لبنان.. يحتاج الى وقف عمليات القتل والتدمير التي تستهدف شعبه وبنيته التحتية ومقدراته وقبل كل ذلك ارواح مواطنيه الابرياء الذين تلاحقهم الآلة العسكرية الاسرائيلية بلا هوادة وتجبرهم على مغادرة منازلهم في عمليات نزوح جماعي.

وبنفس الاهمية يحتاج لبنان الى الدعم السياسي والمادي والانساني لمساعدته على لملمة جراحه وتعويض ما فقده وما يفقده من خسائر جراء عدوان شامل.. وهذا ما تقوم به المملكة على اكثر من صعيد سواء على مستوى التحرك الدولي والاقليمي او على مستوى تقديم المطلوب والمساعدات المباشرة.. وهذا واجب تقتضيه الاخوة والظروف الصعبة المحدقة بلبنان وشعبه.

بل هذا هو المطلوب من جميع القوى المحبة للسلام والمهتمة بمستقبل المنطقة .. فلا استقرار او أمن في المنطقة بدون استقرار لبنان واعادته عضوا فاعلا على المستوى الاقليمي والدولي.

ولذلك يجب على المجتمع الدولي ان يكثف الجهود من اجل اسكات المدافع ولجم هدير القنابل الاسرائيلية بأقصى سرعة ثم تقديم الدعم للبنان بدون مزايدات او صخب.

فالمنطقة لا تتحمل جرحا جديدا ينزف ويكفي ما بها من ازمات وبذلك على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته كاملة لوقف نزيف الدم اللبناني واعادة نازحيه ومشرديه.

ولعل حملة التبرعات الشعبية التي امر بها خادم الحرمين الشريفين لاغاثة وعون الشعب اللبناني الشقيق والتحرك الذي تقوم به المملكة والذي تجسد من خلال مباحثات سمو ولي العهد وتصريحاته في باريس خير دليل على ان المملكة تمضي قدما في جهودها لانقاذ لبنان وشعبه من عدوان غاشم وحرب قد ينتشر شررها.

ولذلك نناشد مجلس الامن الذي ينعقد اليوم ان يأخذ في حساباته ما يدور على الارض وتبعات ذلك على المنطقة وعلى العالم بأسره وعليه ان يكون على مستوى ما يحدث ويتصرف بمسؤولية لحماية الشعوب وتأمينها من الاخطار المحتملة.