تلقينا في اليومين الماضيين رسائل واتصالات عديدة من قارئات يرغبن في تهنئة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بمناسبة «طلوع» الشيخة فاطمة الحفيدة الأولى لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وكريمة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير الدولة لشؤون الرئاسة، وقد ارتأينا أن نبعث هذه التهنئة من خلال هذه الزاوية لنشارك سموها فرحة طلوع الطفلة فاطمة التي سعد بها الجميع حتى عمت الفرحة قلوب أهل الإمارات والمقيمين فيها.
إن الاحتفالات التي شهدناها حملت رسالة مضمونها حرص سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على أن يشاركها الشعب الإماراتي والمقيمون، كباراً وصغاراً، فرحتها بالمولودة والحفيدة الغالية، ابنة الإمارات. كانت تلك الرسالة بالغة الأثر في نفوس الأطفال الذين شاركوا في الاحتفالات فرددوا اسم فاطمة وكأنّ علاقة حميمة تربطهم بها، وتركت أثراً بالغاً في نفوس كبار سعدوا بحفيدة تمنوا أن تكون امتداداً للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الذين أحببنا ما عرفنا فيهم من تميز في البذل والعطاء والكرم والسخاء وكل صفات جميلة لطالما فاخرنا بها على الملأ. هذه الرسالة رسخت مبدأ آمنا به وهو أن القيادات في دولتنا حريصة على أن تتواجد بين شعبها، حريصة على أن تشاركهم فرحتهم وتتحمل همومهم، وفي المقابل تتيح للشعب أن يعبر عن فرحته بما يفرحها ويسعدها، فكانت الاحتفالات المقامة بهذه المناسبة أكبر من كونها أغاني وبالونات وشرائط ملونة، كانت رسالة تصور التلاحم بين القيادات وشعبها، ومدى التواصل والتعايش فيما بينهم في مناسبات مختلفة.
منا لسمو الشيخة منال كل التهاني والأمنيات بأن تقر عينها بطفلتها الأولى، ونقول لسموها إن الشيخة فاطمة بنت منصور بن زايد آل نهيان أشبه ما تكون بوردة تتفتح على أغصان شجرة عائلية مورقة، جذورها ضاربة في أرض قوامها القيم والأخلاق السامية، تسقى بماء الإيمان والهداية، وتتنفس هواء نقياً تحلق فيه دعوات بأن تكون في حفظ الله ورعايته دائماً، ونقول لسموها إنه لولا الحب الذي فاضت به نفسك لأبناء الإمارات لما حظيت بكل هذا التقدير والولاء، فمبادرات سموك وذكرك الطيب في مجالس الخير دائماً أكدا على حضورك بين الشعب وأكدا على مكانتك العالية في قلوبهم.
وكل ما نأمله من الله عز وجل أن يمد في عمر والدي الطفلة فاطمة لنشهد من جديد احتفالات تخرجها من أفضل الجامعات وتبوئها أعلى المراتب التي تضيف فيها لدولة الإمارات، أسوة بأسرتها التي سجلت القيادات فيها قصص نجاح أبهرت العالم وأكدت دوماً على أن النجاح الحقيقي ليس بقدر ما يحققه الفرد، لكنه بقدرة الفرد على تسخير نجاحه لصالح مجتمعه وأفراده.