ست دول عربية فقط وافقت حتى الآن على عقد قمة عربية طارئة للوقوف الفعلي إلى جانب الشعبين العربيين اللبناني والفلسطيني اللذين يتعرضان لحرب إبادة وحشية، دون أي تحرك من جانب المجتمع الدولي أو من مجلس الأمن الدولي الذي تقف الإدارة الأميركية في طريقه لحماية العدوان الإسرائيلي وأهدافه الشريرة.

وفي ظل هذه الظروف الدولية المحكومة إلى حد ما بالإرادة الأميركية الراعية والمتبنية للسياسة الإسرائيلية، فإن الواجب يحتم على الدول العربية الإسراع في عقد قمة للاتفاق على خطة واستراتيجية مواجهة والوقوف على قلب رجل واحد والذهاب بكل الطاقات العربية الكامنة إلى الساحة الدولية واستثمار كل الصداقات وتوظيفها لكبح جماح التهور الإسرائيلي، ووقف عملية العدوان المتسارعة والمتصاعدة.

إن الحركة العربية باتجاه مساعدة الشعبين اللبناني والفلسطيني شديدة البطء، فالفلسطينيون يتعرضون لعدوان بكل أنواع الأسلحة الإسرائيلية منذ نحو شهر، واللبنانيون أيضا يتعرضون لحرب تدميرية منذ نحو ستة أيام، وما زالت الدول العربية مترددة في الذهاب إلى قمة لاتخاذ موقف موحد وحاسم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الدماء الفلسطينية واللبنانية، فالوقت يمضي لصالح الذبح الإسرائيلي .. وكلما كان العرب أسرع بالحركة ومد اليد للبنان وفلسطين كانت الضحايا أقل.