يتواصل العدوان الإسرائيلي الوحشي والشامل ضد لبنان دون وجود تحركات حقيقية لوقفه, فبعد أسبوع من القصف المتواصل سقط أكثر من176 قتيلا و400 جريح لبناني غالبيتهم الساحقة من المدنيين الأبرياء, إضافة إلي تدمير البنية الأساسية للاقتصاد اللبناني.
وبهذا فإن إسرائيل بعدوانها المتواصل تشعل نار العنف والتوتر وتقود المنطقة إلى حافة الهاوية, ولم يتدخل المجتمع الدولي بصورة عاجلة وفاعلة لوقف هذا التصعيد ونزع فتيل الأزمة الحالية,وهنا يبرز دور مجلس الأمن الدولي في إستصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار وحل الأزمة بطريقة سلمية.
خاصة أن الأمور لم تعد تحتمل التباطؤ أو الدخول في لعبة الاعتبارات السياسية ومحاولة كل طرف توظيف الأزمة من أجل تحقيق أهدافه ومصالحه, بينما الشعب اللبناني, الذي تزداد معاناته يوما بعد الآخر, هو الخاسر الأول نتيجة لسياسة القوة الإسرائيلية.
إن وقف إطلاق النار بلا شروط يجب أن يكون أولوية قصوى وعاجلة للمجتمع الدولي, خاصة القوي الكبرى, والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وإقناعها أنها ستكون خاسرة في هذه الحرب حتى وإن كانت موازين القوى العسكرية في صالحها, فإضافة إلى سقوط الضحايا من المدنيين على الجانبيين وتدمير البنية الأساسية, فإن ما يحدث يغذي بيئة العنف والإرهاب في المنطقة, ويقوي من تيار التطرف ويضيف بؤرة اشتعال جديدة للمنطقة الملتهبة بالفعل, ويقضي على أي آمال في تحقيق سلام عادل وشامل.
إن ما يحدث الآن من تصعيد ودمار يدفع ثمنه المدنيون الأبرياء هو انعكاس لغياب تسوية سلمية عادلة وشاملة لمشكلات المنطقة, خاصة القضية الفلسطينية, وأن استمرار هذا الخلل سوف يقود إلى مزيد من التصعيد والعنف الذي سينعكس على الجميع.