على ضوء تواصل العدوان الاسرائيلي السافر على لبنان وتدمير بنيته الاساسية فإن الشرعية الدولية تسجل فشلا جديدا يضاف الى مواقفها السلبية خاصة في اطار الصراع العربي ــ الاسرائيلي.

القمة للدول الثماني الكبرى في روسيا يبدوانها لن تفعل الكثير بسبب التوافق الامريكي - الروسي والذي بدا غريبا على ضوء مواقف موسكو السابقة، كما ان وزراء الخارجية العرب اتجهوا الى مجلس الامن الدولي للبحث عن حل رغم ان الفيتو الامريكي سوف يكون حاضرا كما حدث قبل عدة ايام مع القرار الذي يدين الاجتياح والقصف الاسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية.

الحرب الاقليمية ليست ببعيدة اذا استمر التصعيد الاسرائيلي ومحاولة جر ايران وسوريا الى الحرب الدائرة.ولعل الموقف التركي يبدو جادا من خلال التحذير من اندلاع حرب في المنطقة توجد فوضى عارمة.

لقد سجلت الشرعية الدولية -ان بقي منها شيء- فشلا ذريعا ولم يستطع مجلس الامن الدولي ان يصدر قرارا بوقف اطلاق النار خاصة وان بلدا مثل لبنان يتعرض لجريمة وحشية من قبل العدوان الاسرائيلي،وامام ما تقوم به اسرائيل من عدوان وقتل للمدنيين من اطفال وشيوخ ونساء فإنها تثبت من جديد بإنها كيان ارهابي لا يتورع عن اعمال القتل وتدمير البنى المدنية.

الوضع في المنطقة خطير واذا لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته فإن اندلاع الحرب الشاملة يعد امرا واقعا عربيا فان الخلافات بين الدول العربية والذي اتضح بشكل جلي في الاجتماع الوزاري الاخير في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة جاءت مخيبة لآمال الشعوب العربية التي كانت تأمل بموقف عربي قوي يوجه للعالم ولاسرائيل المعتدية بشكل خاص.

المطلوب الآن هو وقف الوحشية الاسرائيلية عن طريق مجلس الامن والتفاوض حول كل القضايا العالقة حيث ان لبنان يحترق والعالم يتفرج وهذه مأساة يشهدها العالم وخاصة الغرب الذي يتشدق بالعدالة وحقوق الانسان وعدم التعرض للمدنيين على ضوء اتفاقيات جنيف.وتبقى هذه الحرب الظالمة ضد لبنان وشعبه جريمة تضاف الى جرائم الكيان الصهيوني التي يقوم بها منذ اكثر من نصف قرن.