ان الموقف الراهن الذي يواجه لبنان وفلسطين يتطلب قمة عربية طارئة وعاجلة للخروج بقرارات هامة تعكس رغبة الشارع العربي خاصة بعدما برهنت ان قرارات الاجتماع الوزاري الذي اختتم اعماله امس بالقاهرة لم ترض هذا الشارع الذي ظل يطالب بموقف جماعي اكثر فعالية لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والتي تعدت كل الخطوط الحمراء باستهدافها البنية التحية من طرق وجسور وكهرباء ومطارات.
لقد كان الاجتماع الوزاري الطارئ فرصة للخروج بقرارات تؤكد دعم لبنان ورغم ان النتائج التي خرج بها الوزراء كانت ايجابية في مجملها وتعكس وضعا جديدا في النقاش العربي العربي الا ان اختلاف المواقف والانقسامات بشأن حزب الله ومطالبة البعض بقمة عربية طارئة قد اثرت سلبا على الاجتماع.
ولذلك فان الدعوة لقمة طارئة وعاجلة يجب ان تجد الاستجابة من جميع الدول العربية باعتبار ان عدم اتفاق العرب سيعطي إسرائيل مبررا مقبولا ووجيها لاستمرار اعتداءاتها على الشعب اللبناني وتدمير البنية التحية والمنشآت بحجة مطاردة حزب الله كما يعطي مبررا للداعمين للموقف الإسرائيلي لايجاد ذرائع وحجج لها في المحافل الدولية ومنع ادانتها.
ان ما يواجهه لبنان حاليا من اعتداءات وتدمير يومي لاينتظر التسويف والمماطلة بل يتطلب موقفاً عربياً جماعياً خاصة وان الشارع العربي موحد وينتظر موقفاً رسمياً يخرجه من هذا الاحباط الذي اصابه بسبب الخلافات الرسمية حول دوافع حزب الله واعتداءات إسرائيل علي لبنان وفلسطين0
لقد كانت استجابة الدول للاجتماع الوزاري سريعة ولذلك فالامل معقود ان تكون الاستجابة لدعوات القمة العربية اسرع وان كل العالم ينتظر موقفا عربيا موحدا تجاه الوضع الراهن وان اختلاف وجهات النظر يجب الا تكون سببا لتأجيل القمة المقترحة خاصة وان اكثر من دولة قد طالبت بعقدها كما ان لبنان قد اكد علي ضرورة الدعم العربي والدولي لموقفه من الاعتدءات الاسرائيلية التي سيتعدي تأثيرها لبنان ويصل الى جميع الدول العربية0