​تواصل العدوان الاسرائيلي على لبنان من خلال تركيز القصف الجوي والمدفعي على البنية الاساسية المدنية من خلال قصف مطار بيروت وقصف محطات الكهرباء والمياه وقتل المدنيين في اطار عدوان غاشم تعوّد عليه الكيان الاسرائيلي في اطار تأييد الولايات المتحدة كما هو متوقع.

المقاومة اللبنانية لديها مشروعية قانونية في الدفاع عن جزء من الارض اللبنانية على ضوء القرارات الدولية على اعتبار ان جزءا من لبنان لا يزال محتلا.

ولعل التصريحات الواردة من الولايات المتحدة ضد سوريا قد تؤدي الى توسيع نطاق المواجهة وقد تحدث حرب شاملة في الشرق الاوسط على الصعيد العربي فان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب غدا في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة يعد اجتماعا مهما في ظل المستجدات والتصعيد العسكري في المنطقة والمطلوب موقفا عربي موحد تجاه العدوان الاسرائيلي الذي يعد انتهاكا للقانون الدولي.

كما ان الامم المتحدة لابد ان تقوم بدورها خاصة وان العدوان على لبنان غير مبرر وان مسألة تبادل الأسرى يمكن التفاوض السياسي حولها بدلا من قصف القرى والمدن اللبنانية علاوة على ما تقوم به اسرائيل من قتل وتدمير ضد الشعب الفلسطيني.

اسرائيل بحاجة الى ردع سياسي وعسكري ولعل المواجهات السابقة بين المقاومة اللبنانية وجيش اسرائيل تعطي مؤشرات على ان اسرائيل سوف تخسر الكثير من خلال مغامراتها العسكرية المتهورة كما ان قيام المقاومة اللبنانية بالرد على العدوان الاسرائيلي هو امر مشروع وهو ما اقرته الحكومة اللبنانية والقوى السياسية في لبنان ولعل تصريحات السياسي وليد جنبلاط واضحة في هذا الاطار.

ان الكيان الإسرائيل يثبت كل يوم بانه لا يرغب في السلام وان هذا الكيان هو عدواني النزعة ولا يمكن ايجاد تسوية سياسية معه في كل الاحوال.

على العرب ان يضعوا استراتيجية واضحة للتعامل مع هذا الكيان الذي خرج عن الشرعية الدولية منذ سنوات طويلة.

ان تمادي اسرائيلي في عدوانها يأتي في ظل تأييد امريكي لا مبرر له في ظل التوتر المتصاعد في العراق وافغانستان وهذه السياسة الامريكية لا تساعد على ايجاد مناخ السلام في الشرق الاوسط.

ان المنطقة في حالة توتر وتصاعد الاوضاع سوف يؤدي الى اشتعال المنطقة وهنا سوف تكون مصالح الجميع في خطر بما في ذلك مصالح الغرب والشرق على حد سواء، اسرائيل بحاجة الى ردع دولي لانها تعرض الامن والاستقرار الاقليمي والدولي للخطر.

الاحتلال الاسرائيلي سوف يقاوم سواء من الشعب الفلسطيني او اللبناني حتى يتم انسحاب هذا الاحتلال من كل الاراضي العربية المحتلة وهذه المقاومة يكفلها القانون الدولي ومواثيق الامم المتحدة.

ان الارادة السياسية مهمة في مثل هذا المناخ المتوترورغم سقوط الضحايا المدنيين فان حق الشعوب مكفول بالمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي.