ينذر العدوان الاسرائيلي على لبنان بحرب اقليمية تهدد استقرار المنطقة بأسرها فالتصعيد العسكري الاسرائيلي يضع المجتمع الدولي امام تحد كبير، فالموقف خطير في لبنان وفلسطين وهو ما يستوجب تحركا عاجلا فالحرب التي تشنها اسرائيل تستهدف تقويض مؤسسات الدولة اللبنانية وتدمير البنية التحتية.
فالعملية النوعية التي نفذتها المقاومة في لبنان وفلسطين استهدفت جنود الاحتلال ولم تستهدف مدنيين وهو ما تفعله اسرائيل الآن وهذا يخالف كل المواثيق الدولية؛ ومن هنا فللمقاومة حق مقاومة الاحتلال وتحرير الاسرى من سجون اسرائيل التي مازالت تضرب بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية وتتمادى في عدوانها وتستمر في احتلالها وترفض السلام.
ليس كافيا ان يدعو المجتمع الدولى الى ضبط النفس او يعبر عن الادانة والشجب فالمطلوب هو الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه وإلزامه بكل الطرق للعودة لحالة السلم، فاستخدام القوة المفرطة مرفوض لأنه يؤدي الى اشتعال المنطقة بأسرها ويعصف بها الى منعطف خطير وفوضى كبيرة.
فتدخل مجلس الامن لوقف التصعيد الاسرائيلي الخطير حان اوانه وفي ذات الاتجاه فإن الدول العربية عليها مسئولية كبيرة تجاه مساندة لبنان وفلسطين والعمل على حمايتهما والسعي مع المجتمع الدولي لوقف العدوان وذلك من خلال التحرك العاجل لكل مؤسسات العمل العربي المشترك.
في المحصلة تبقى وحدة اللبنانيين حكومة وشعبا هي المطلوب حاليا وعلى الجميع تناسي الخلافات حول القضايا الداخلية والالتفات لصد العدوان وتقوية الجبهة الداخلية والاستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات؛ فالوقت ليس لتصفية حسابات وانما لتجاوز الخلافات ورص الصفوف وتوحيد المواقف.