نتوقف اليوم أعزائي القراء، كما اعتدنا في كل جمعة، عند بعض رسائلكم. الرسالة الأولى للقارئة «غ. س» من أم القيوين، تقول فيها: «أتقدم لك بالشكر الجزيل على طرح موضوعي الخاص بالاختصاصيات الاجتماعيات والمقابلة المفروضة عليهن من قبل وزارة التربية والتعليم، لك كل الشكر لأنها المرة الأولى التي أحس فيها بأن هناك من يسمعنا وينصفنا،

أشكرك على هذا القلب الكبير والصدر الرحب والغيرة الوطنية التي لمستها في مقالاتك التي تتحدثين فيها عن العاطلين عن العمل». ونحن بدورنا نقول للقارئة العزيزة لا شكر على واجب، ولا شكر على مسؤولية حمّلنا إياها الوطن. فما نكتبه هو للوطن ولكم، ولولا تواصلكم معنا لما كان لنا الاستمرار في تأدية رسالتنا التي نسأل الله أن يعيننا على تأديتها بكل أمانة.

ربما تعتقدين أن نشرنا لقضيتك هي المرة الأولى التي تحظى باهتمام، لكن ما نريد التأكيد عليه هو أن هذا الوطن يضم رجالا ومسؤولين رهنوا أنفسهم لخدمة الشعب وتحقيق طموحاته، وهؤلاء لاشك في أنهم يسعون لحل مشكلة العاطلين بكل وسيلة أتيحت لهم، فشكوى المواطن والمقيم تحظى باهتمامهم، في جدول أعمالهم، ونحن واثقون أن الأمل الذي تتعلقون به للحصول على وظيفة سيوصلكم إلى بر الأمان.

أما الرسالة الأخرى فهي من القارئ «ح. ف» موظف يعمل كباحث اجتماعي في إدارة الخدمة الاجتماعية في إحدى المؤسسات الحكومية، يعلق فيها على موضوع ارتفاع أسعار الإيجارات، يقول القارئ: «عندما قرأت موضوعكم عن ارتفاع أسعار الإيجارات التي يعاني منها المواطن والمقيم على السواء، تذكرت أني قمت بكشف حالتي طلب مساعدة إيجار لعائلتين مواطنتين تسكنان في إحدى بنايات دبي، حيث كانت قيمة الإيجارات عالية جدا.

العائلة الأولى تسكن شقة تتكون من غرفتي نوم وصالة ومطبخ والإيجار السنوي لها ثمانية وستون ألف درهم، ورب الأسرة عاجز عن العمل ويعتمد على مساعدة الشؤون الاجتماعية وعدد أفراد أسرته خمسة أشخاص. أما العائلة الثانية فهي تسكن شقة تتكون أيضاً من غرفتي نوم وصالة ومطبخ، وإيجارها السنوي يبلغ اثنين وسبعين ألف درهم، وعدد أفراد الأسرة ستة، واعتمادهم في المصروف على راتب الوظيفة المحدود. فكيف يمكن لهاتين العائلتين أن تدفعا الإيجار، وكيف يمكنهما الصمود أمام متطلبات الحياة؟!

ونقول للقارئ نشكرك على تواصلك وتأييدك لما ذهبنا إليه في حديثنا عن ارتفاع أسعار الإيجارات، وكل ما نأمله هو أن يعيد ملاك العقارات النظر في أسعار الإيجارات دون أن يستخدموا القانون، الذي حدد الزيادة السنوية، سلاحاً لهم يسلطونه على رقاب المستأجرين. فمن يستطيع أن يدفع الزيادة هذا العام قد لا يمكنه القيام بذلك في العام المقبل.نتوقف عند هاتين الرسالتين ونعد بنشر المزيد من الرسائل في الأسابيع المقبلة. أشكركم على تواصلكم، ودمتم لنا سالمين.

maysaghodeer@yahoo.com