وسعت اسرائيل من دائرة العدوان حيث فتحت جبهة جديدة مع جنوب لبنان في الوقت نفسه الذي تدمر فيه البنية الاساسية لقطاع غزة ومدن الضفة الغربية ورغم هذا العدوان الجوي والقصف ضد المدنيين في فلسطين المحتلة وجنوب لبنان الا ان المقاومة اللبنانية كبدت قوات الاحتلال خسائر نوعية حيث تم اسر جنديين اسرائيليين وقتل سبعة جنود واصابة 21 آخرين من خلال عمليات نوعية.

ولعل الاخطر في العدوان الاسرائيلي على محطات الكهرباء والجسور في جنوب لبنان وتواصل الهجمات ضد الشعب الفلسطيني هو زج المنطقة الى حرب شاملة من خلال ايجاد توتر في اكثر من مكان.

الاستراتيجية الاسرائيلية هي ايجاد الذرائع للقيام بهجوم شامل على جنوب لبنان واعادة احتلال قطاع غزة واجتياح الضفة الغربية.

على ضوء هذا التوتر واستمرار العدوان الاسرائيلي فان المجتمع الدولي لا يحرك ساكنا بل ان الولايات المتحدة انتقدت المقاومة اللبنانية واعتبرت ذلك تصعيدا خطيرا في المنطقة رغم ان اسرائيل هي التي اوجدت اجواء التوتر وهي التي بدأت بالعدوان.

الامم المتحدة - كعادتها - ليس لها حول ولا قوة ولكن التصريحات التي تحث على التهدئة جاهزة واذا كان لبنان قد طلب اجتماعا طارئا لجامعة الدول العربية فان ذلك خطوة مهمة في هذه المرحلة الحرجة خاصة وان رئيس الوزراء الاسرائيلي أولمرت قد وعد برد فعل عسكري مؤلم على حد تعبيره، كما ان القادة العسكريين الاسرائيليين يتحدثون عن خطط عسكرية ضد جنوب لبنان.

التوتر يسود الاجواء واذا لم يتم ردع الكيان الصهيوني عن عدوانه فان النتائج سوف تكون وخيمة وتدخل المنطقة في اجواء الحرب الفعلية.

لقد قامت اسرائيل بعدوان لا مبرر له ضد الشعب الفلسطيني ودمرت الجسور ومحطات الكهرباء واغلقت المعابر بحجة وجود جندي اسير لدى المقاومة الفلسطينية.

ان اسرائيل بعدوانها المتواصل تساهم في ارساء عدم الاستقرار في المنطقة وتجلب المزيد من التعقيد السياسي.

اسرائيل بحاجة الى ردع حقيقي من المجتمع الدولي خاصة من الغرب الذي لا يزال موقفه السياسي سلبيا من جراء ما يحدث من عدوان سافر من اسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين وضد منشآت مدنية ساهمت في بعضها المنظمات الدولية.

ورغم ان المجتمع الدولي اصبح شبه عاجز أمام حماقات اسرائيل وأعمالها الطائشة الا ان تفجر الوضع في المنطقة سوف يدفع ثمنه الجميع بما فيه الغرب والولايات المتحدة على حد سواء.

اما على الصعيد العربي فان المطلوب موقف موحد وجاد ورسالة سياسية واضحة للعالم بأن الذي يحدث من عدوان على الشعب الفلسيطيني واللبناني هو خطوة سوف تزيد من حدة التوتر التي سوف تضر بأمن وسلامة العالم.