أطلت الفتنة الطائفية بوجهها القبيح مجددا حيث تحصد كل يوم عشرات العراقيين الابرياء الذين تواجدوا في الأسواق وفي المساجد وفي الطرقات في مشهد يبعث الأسى والحزن لهذا الدمار والقسوة اليومية.
ان هذه الفتنة التي أطلت برأسها مجددا سوف تعمق الكراهية والشعور بالاحباط بين أبناء البلد الواحد حيث تزايدت اعداد الضحايا من الاطفال والنساء والشيوخ في مشهد لابد من تدخل العقلاء في العراق لوقفه.
الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي لابد ان تتدخل لنزع فتيل هذه المأساة ولوقف نزيف الدم.
الوضع في العراق يتجه الى الاسوأ وليس هناك خطة سياسية وأمنية واضحة لاحتواء ما يحدث من أعمال قتل وتدمير يومية في بلاد الرافدين.
وإذا كانت هناك مشكلة في وجود قوات الاحتلال وعدم وجود برنامج زمني لانسحابها فإن وجود الميليشيات المسلحة تضفي على الوضع في العراق تعقيدا آخر كون ان العملية السياسية لم تفرز بيئة هادئة يمكن من خلالها الانطلاق الى تثبيت الأمن والاستقرار.
ان التعصب الطائفي هو من أخطر الامور التي يواجهها العراق وبالتالي فإن القوى السياسية والاحزاب والعشائر مدعوة للوقوف صفا واحدا للتصدي للفتنة والقضاء عليها حتى لا تتصاعد الى الحد الذي لا يمكن السيطرة عليهاالانفلات الامني في العراق لابد من معالجته بشكل يتماشى وخطورة الاوضاع في العراق.
الجانب العربي لابد ان يلعب دورا واضحا على صعيد المصالحة الوطنية من خلال مؤتمر الحوار الذي طال انتظاره حيث ان الوقت يعد مناسبا لمناقشة التطورات السلبية التي تشهدها الساحة العراقية وبشكل مأساوي كل يوم.
العراق بحاجة الى تدخل سريع وحاسم سواء على صعيد الحكومة العراقية او على صعيد الجهد السياسي العربي من قبل جامعة الدول العربية.
الامور تتعقد في العراق وإذا لم يتم مثل ذلك التدخل فقد تتجه الامور الى ما هو اسوأ من الذي يحدث الآن.
الشعب العراقي بكل طوائفه عاش في ظل التآخي والسلام لسنوات طويلة وبالتالي فإن الذي يحدث الآن لا يدخل في اطار بناء العراق ووحدته والحفاظ على مصالحه ودوره القومي المهم على صعيد الساحة العربية.
المطلوب وقفة جادة من الجميع لانهاء هذا النزيف الذي يدفع ثمنه أبناء الشعب العراقي الذي لا يستحق هذه المعاناة وهذا التدمير الذي يحصل امام مرأى ومسمع من العالم.