ان ما يواجهه الشعب الفلسطيني هذه الأيام من معاناة بسبب الممارسات الاسرائيلية التعسفية يمثل كارثة حقيقية تعدت الأرواح البشرية إلى استهداف البنية التحتية والمشاريع الممولة دولياً ولذلك يتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لمنع توقف الحياة خاصة بقطاع غزة.

لقد جاءت تأكيدات رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية واضحة وجلية حول خطورة الاوضاع بغزة واقراره بأن الوضع بات على حافة الكارثة الانسانية الخطيرة بسبب ضرب اسرائيل كل مؤسسات البنية التحتية من كهرباء وجسور وطرق واستمرار حصارها البري والبحري للفلسطينيين.

ورغم خطورة الأوضاع وتشابك الأحداث بتعقيدات عسكرية وسياسية إلا أن الفلسطينيين رئاسة وحكومة لم يتركوا بابا إلا وطرقوه من أجل التوصل لحل للأزمة ولكن اسرائيل رفضت كل الاقتراحات وأصرت على العمل العسكري الأمرالذي أدى إلى أن يواجه الشعب الفلسطيني وحده هذه الكارثة المحدقة به.

لقد فاقم وقف التمويل الدولي للمشاريع الفلسطينية بقطاع غزة والضفة من تدهور الأوضاع وزاد من معاناة الفلسطينيين ولذلك فإن الاجتماع الذي ستعقده الدول المانحة بأوسلو يوم الجمعة القادم لبحث تطورات الوضع بغزة يجب أن يجد حلا ناجعاً للوضع المتدهور بالأراضي الفلسطينية باعتبار ان المانحين معنيون مباشرة تجاه هذا الشعب الأعزل الذي استهدفت اسرائيل مشاريعه وبنياته التحتية الممولة دولياً.

ان استهداف اسرائيل المتعمد لمشاريع البنية التحتية بغزة من كهرباء وجسور يستدعي التدخل الدولي المباشر والعاجل باعتبار ان هذه المشاريع مدنية ولا علاقة لها بالعمل العسكري وان استهدافها ليس له مبرر خاصة وأن تمويلها والاشراف عليها دولي وليس عن طريق الفلسطينيين.

ان النداء العاجل الذي وجهه رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية للمجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن والجامعة العربية بالتدخل لمنع وقوع الكارثة بغزة يجب ان ينظر اليه بجدية والتعامل معه فوراً لخطورة الأوضاع التي نجمت عن الحملات العسكرية البرية والجوية الاسرائيلية خاصة وان اسرائيل قد حشدت من جديد آلياتها العسكرية لاقتحام غزة تحت سمع وبصر العالم بحجة البحث عن الجندي الأسير ووقف الارهاب وهي نفسها تمارس ارهاب دولة.