يتواصل دوران العجلة الرهيبة والدامية للفتنة الطائفية غير المعلنة في العراق الشقيق في ظل بقاء المنظمتين الارهابيتين الممولتين من إيران‏:‏ جيش المهدي‏,‏ ومنظمة بدر واللتين توجهان عملياتهما الارهابية ضد العرب السنة في العراق وبالذات للمختلفين معهم سياسيا وايديولوجيا‏.‏

وقد تعرض حي الجهاد الذي يقطنه العرب السنة في العاصمة العراقية لمجزرة دموية بالغة الهمجية والانحطاط راح ضحيتها‏50‏ شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال‏,‏ عندما توجهت مجموعة من المسلحين الارهابيين الذين تشير كل الشواهد الى أنهم ينتمون الى جيش المهدي الممول والمخترق من إيران الى الحي المنكوب واعملوا في سكانه تقتيلا بدم بارد‏.‏

ومن المؤكد أن قوات الاحتلال ودول اخرى معادية للعراق‏,‏ ولاتريده موحدا او مستقرا مثل ايران واسرائيل‏,‏ تعمل على اذكاء الفتنة الطائفية في هذا البلد العربي الكبير‏,‏ لكن كل هذه الجهات الخارجية لايمكنها أن تشعل الفتنة الطائفية فعليا إلا لو اعتمدت على جهات داخلية في العراق‏.‏

واذا كان حل كل الميليشيات وفي مقدمتها ميليشيات جيش المهدي ومنظمة بدر‏ هي خطوة أولى وضرورية لانقاذ العراق من الفتنة الطائفية ولإنهاء التمييز الفظ وغير الأخلاقي ضد العرب السنة‏,‏ فإن السيطرة على حدود العراق وبالذات حدوده مع ايران‏,‏ ومنع تدفق الأموال منها الى التنظيمات السياسية والدينية في العراق‏.

وتأسيس هيئة سياسية تضم كل الوان الطيف السياسي والديني والطائفي والعرقي‏,‏ تكون مهمتها انهاء النزعات الطائفية ثقافيا واجتماعيا‏,‏ وتفادي او محاصرة وانهاء أي توتر طائفي ينشب فعليا‏.‏

من خلال هذه الاجراءات وغيرها يمكن الحفاظ على وحدة العراق ووحدته الوطنية بعيدا عن ويلات الفتنة الطائفية التي تعد أسوأ ما يمكن أن يهدد الوحدة الوطنية لأي شعب‏.‏