عندما أعلن معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم عن تعيين أخصائيين اجتماعيين، مواطنين ومواطنات في الوزارة، وردتنا اتصالات ورسائل عديدة تغلب عليها سمة واحدة وهي «الإحباط»، وتدور حول موضوع واحد يتلخص في سؤال: إلى متى سننتظر فرص التعيين؟ لذا فإننا آثرنا نشر إحدى تلك الرسائل وتسليط الضوء على قضيتها، ليست لأنها حالة فردية بل لأنها قضية تشمل مجموعة خريجين عاطلين يواجهون المشكلة نفسها وبحاجة لأن يحسم أمرهم ليس في تخصص بعينه بل في عدد من التخصصات.
تقول الأخت (غ. س): «أنا مواطنة من الإمارات، تخرجت منذ ثمانية أعوام من جامعة الإمارات تخصص خدمة اجتماعية بتقدير جيد وهذه هي السنة التاسعة لي بعد التخرج. حالي حال أي مواطن في دولتي يحلم بأن يخدم وطنه بعد تخرجه، الوطن الذي لم يبخل علينا كمواطنين بشيء، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
طرقت أبواب العديد من الوزارات والمؤسسات بحثاً عن وظيفة لكني لم ألق أي ردة فعل فالجميع يبعثني إلى وزارة التربية لأن تخصصي مطلوب فيها فقط. اسمي موجود على قائمة الانتظار منذ ثمانية أعوام بعد إجراء مقابلتين بين الأولى والأخيرة أربع سنوات، وقد كتب الله لجميع زميلاتي ومن تخرجن بعدي التعيين والعمل بوزارة التربية، في حين أنني كلما راجعت المسؤولين طلبوا مني انتظار الدور ومازلت أنتظر.
لقد كان للتوجهات الجديدة لوزارة التربية والتعليم والاهتمام الكبير الذي أبداه معالي الدكتور حنيف حسن في حل القضايا العالقة بوزارة التربية بصيص أمل أطل علي وعلى من ينتظر نصيبه من هذا الاهتمام، وقد كان لإعلان معاليه عن تخصيص 208 درجات مالية لتعيين الأخصائيين الاجتماعيين وقع طيب على قلوبنا وأثلج صدورنا وغمرنا بالسعادة والفرح.
فتوجهنا للوزارة لنسأل عن موعد إعلان الأسماء التي سيتم تعيينها، فنزلت علينا الإجابة كصاعقة من العاملين بالوزارة، إذ أخبرونا بأن توجهات معالي الوزير الجديدة تقضي بإلغاء قوائم الانتظار وإجراء مقابلات جديدة للذين على القوائم، وقالوا إننا سنكون محظوظين إذا نجحنا في المقابلات التي ستجرى وفق معايير جديدة!!.
وتتساءل القارئة: «هل من العدل أن تجرى لي ولغيري مقابلة جديدة وثالثة بعد ثمانية أعوام من الانتظار، وما هو الفرق بيننا وبين اللاتي تم تعيينهن من الأخصائيات الاجتماعيات قبل أربعة أشهر، فقد كن مثلنا على قائمة الانتظار ولا يزدن علينا ثقافة أو تميزاً، فلماذا هذا الظلم مع العلم بأنني حاصلة على الرخصة الدولية للحاسب الآلي التي يصر عليها معالي الوزير والتي تعد أحد معايير التطور المهني، فضلاً عن أني قمت بالتدرب في العام الماضي بإحدى المدارس الحكومية بإمارة أم القيوين،
وأنا على أتم الاستعداد لأن أخضع لأي دورة تؤهلني وتدعم توجهات التطور والتميز التي تنشدها الحكومة بوجه عام ووزارة التربية بشكل خاص؟ الله العالم بحاجتي للوظيفة التي هي حق مشروع لي كمواطنة على أرض الإمارات الطيبة». انتهت رسالة القارئة التي نتركها بين يدي معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، على أن نناقش القضية غداً بإذن الله.
ميساء راشد غدير