نتوقف اليوم عند بعض الرسائل التي وصلتنا خلال الأسبوع الماضي. الرسالة الأولى كانت من فؤاد منصور شرف، مدير عام مول الإمارات بدبي، يشكرنا على مقال أشدنا فيه بمبادرة مجموعة الفطيم في توطين المناصب العليا. يقول فؤاد: «شكرا على المقال الطيب عن مجموعة ماجد الفطيم، وهذا النوع من الاهتمام محفز لإثبات وجودنا».
ونحن نقول إنه لا شكر على واجب، فمبادرة مجموعة ماجد الفطيم وغيرها من الشركات الخاصة تستحق الإشادة بها وأن تحتذى، ونأمل أن تستمر جهودهم ومبادراتهم في التوطين. أما القارئ (م. بوعبدون) فيعلق على مقال كتبناه حول ارتفاع أسعار الإيجارات في الدولة وتأثيرها على نمط الحياة الاجتماعية الذي قال البعض عنه انه ربما يتحول إلى مجتمع عزاب بسبب تسفير الوافدين لزوجاتهم وأبنائهم والبقاء بمفردهم في الدولة.
يقول القارئ: «لقد وضعت يدك على الجرح. أنا موظف غير متزوج وعندي انتماء لهذا البلد الذي لم يقصر يوما معنا كوافدين أكرمهم وسخا عليهم. إن الموضوع الذي طرحته خطير ويمثل أهمية كبيرة ليس للوافدين فقط بل للمواطنين أيضا الذين اضطرتهم الظروف للإقامة في سكن بالإيجار. فهناك أسر وأفراد في الإمارات لم يعد راتبها يكفيها حتى نهاية الشهر بسبب تكاليف المعيشة المرتفعة والإيجارات التي امتصت الرواتب خلال السنتين الماضيتين.
نشكرك على التفاتتك الإنسانية وتسليطك الضوء على معاناة الأفراد والأسر، فذلك أمر أسعدنا ونتمنى لو يتجاوب أصحاب العقارات مع مطالبتك بأن يقوموا بدورهم المطلوب في «عقلنة» أسعار الإيجارات والزيادة فيها، فذلك لو حدث سيزيح هما كبيرا عنا».
ونحن بدورنا نشكر القارئ على تواصله ونقول إن ما نكتبه ينبغي أن يلامس هم الناس اليومي، ولابد أن نسعى جاهدين لأن نرفع معاناة تؤرق أفراد المجتمع سواء كانوا مواطنين أو وافدين. وغلاء المعيشة من أهم الهواجس التي تشغل الجميع، وهو أمر يؤثر سلبا على مجتمعنا، لذا فمن الواجب أن نقدم اقتراحات يمكن أن تخفف من حدة الموقف وتقلل من حجم المعاناة.
الرسالة الأخيرة من القارئ أبو خلفان، يقول: «إن مشكلة ارتفاع أسعار الإيجارات تكمن في أن مالكي هذه العقارات هم من رجال الأعمال والتجار، وهؤلاء ببساطة لا يعرفون معاناة غلاء الأسعار لأنهم لا يتسوقون بأنفسهم من الجمعيات ولا يعرفون تكاليف أسعار الوقود ولا يتكبدون عناء بناء منازلهم أو استئجارها، فكيف يشعرون بمعاناتنا من ارتفاع أسعار الإيجارات الذي يلقي بآثاره السلبية على السلع كافة؟
إذا كانت وزارة الاقتصاد ليست معنية بالإيجارات، وإذا كان مالكو العقارات غير مكترثين بمعاناتنا، فكيف ستحل المشكلة»؟ ونحن نقول إن أملنا في تجاوب ملاك العقارات كبير، ولا نعتقد أنهم سيؤثرون مصلحتهم وأرباحهم على حساب مصلحة هذا البلد الذي لم يبخل عليهم بشيء. لذا فإننا نأمل أن يعقلنوا أسعار الإيجارات طالما أنهم يحملون همّ الحفاظ على البلد واستقرار أفراده نفسيا واجتماعيا. وأخيراً نتوقف عند هذا القدر من الرسائل ونعد بنشر الرسائل الأخرى في الأسابيع المقبلة.