لم يعد يمر يوم تقريبا دون اكتشاف فضيحة جديدة للجنود الأمريكيين في العراق تثبت فادحة الجرم الذي ترتكبه القيادة الامريكية بترك الامور علي ماهي عليه وتضاعف خسارتها مع استمرار نزف المصداقية الامريكية امام العالم لاصرارها علي الادعاء بأن تدخلها في العراق لم يكن يهدف الا لتحرير العراقيين من الحكم الدكتاتوري ومكافحة الارهاب الذي كان يمارسه نظام الرئيس المخلوع ­ حاليا ­ صدام حسين!.

ويزيد الطين بلة انها تصر الان ايضا على أنها لن تغادر العراق قبل ان تتوافر فيه قوات أمن قادرة علي فرض الامن وتحقيق الاستقرار في البلاد؟!. الامر الذي يكاد يكون مستحيلا في ظل هذه الاجواء لاسيما وأن القوات الامريكية اخفقت في تحقيق ذلك بكل ما لديها من عدة وعتاد كما ان الفساد تجاوز كل الحدود منذ سقوط نظام صدام حسين ويزداد توغلا يوما بعد الآخر.

وفي هذا الاطار قال رئيس هيئة النزاهة العراقية القاضي راضي حمزة راضيفي في حديث صحفي امس ان الفساد ازداد واتسع بعد سقوط نظام صدام حسين وارجع ذلك اى ضعف الدولة خلال فترات التحول والتغيير والى تعاقب الحكومات قصيرة الامد في العراق خلال العامين الماضيين.

وأكد راضي ان ثمانية وزراء من الحكومات المتعاقبة التي شكلت في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين احيلوا للقضاء بتهمة الفساد ولكن محاكمتهم تتعثر لان بعضهم نجح في الهرب وبعضهم الاخر يلوذ بالحصانة البرلمانية. واضافة الى الفساد تتزايد كل يوم بعد الآخر فضائح الجنود الامريكيين في العراق.

أنكشفت مؤخرا فضيحة جديدة لجنود الاحتلال الامريكي وهي اغتصاب فتاة عراقية وقتلها مع افراد اسرتها جميعا،وقد اثارت هذه الفضيحة موجة غضب عارمة في العراق لدرجة ان وزارة العدل طالبت المجتمع الدولي بالتنديد بها وشددت علي ضرورة ان يطلعها المحققون علي نتائج التحقيق.

وايا ما كانت النتيجة التي ستسفر عنها التحقيقات فمن المؤكد ان هذه الجريمة التي افتضحت ليست الا قطرة في بحر الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الجنود الامريكيون في العراق مع استمرار احتلالها.وهو ما يؤكد أن العراق لم يتحرر من دكتاتورية صدام الا ليقع في استعمار اشد فتكا.