اكتسبت القمة المصرية السعودية أمس في جدة بين الرئيس مبارك والملك عبد الله أهمية كبيرة في التطورات المتصاعدة التي تشهدها الساحتان الفلسطينية والعراقية‏,‏ ويحتاج معها إلي بلورة موقف عربي مشترك قادر على التعامل بإيجابية معها ومنع انزلاق الأمور لما هو أخطر‏.‏

ويمثل التنسيق المصري السعودي المتواصل سواء عبر الاتصالات أو اللقاءات المباشرة بين الرئيس مبارك والملك عبد الله ركيزة أساسية في ضبط التفاعلات التي تشهدها المنطقة صوب اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار وتأكيد الثوابت العربية‏.‏

بالطبع فإن التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني واقتحام أجزاء من قطاع غزة‏,‏ بل وانتهاك القانون الدولي واتفاقية جنيف بتدمير البنية الأساسية الفلسطينية‏,‏تمثل تصعيدا خطيرا وتستهدف الجهود المصرية السعودية استيعابه حتي لا يهدد بإشعال حالة عدم الاستقرار في المنطقة‏.‏

فالدولتان تؤكدان ضرورة حل الأزمة الأخيرة‏,‏ خاصة مشكلة الجندي الإسرائيلي المختطف عبر القنوات الدبلوماسية والحل السلمي ووقف العدوان الإسرائيلي وسياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين الذين يعيشون بالفعل أوضاعا مأساوية‏,‏ وهنا تبرز أهمية إحياء المبادرة العربية لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏,‏ باعتبار أن العنف ومنطق القوة لن يحقق أهداف أي طرف‏.‏

كذلك فإن التنسيق المصري السعودي يمثل أهمية كبيرة لدعم خطوات العملية السياسية في العراقية‏,‏ خاصة مبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة الوطنية‏,‏ في الاتجاه الذي يؤدي إلي التلاحم بين أبناء الشعب العراقي كأساس لتحقيق الأمن والاستقرار ووقف دوامة العنف اليومية التي يدفع ثمنها العشرات من المدنيين الأبرياء‏.‏

وأخيرا فإن تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين دائما ما يحظى بأهمية كبيرة في محادثات الرئيس مبارك والملك عبد الله‏,‏ خاصة في المجال الاقتصادي لتتناسب والعلاقات السياسية المتميزة بما يخدم مصلحة شعبي البلدين‏.‏