من غير المعقول أن يكون الجندي الاسرائيلي الأسير لدي المقاومة الفلسطينية أغلي من عشرات الآلاف من الاسري القابعين في السجون الاسرائيلية منذ سنوات. بل يبدو أن اسرائيل باتت تعتبر أن الجندي أغلي من الشعب الفلسطيني بأكمله.

لم تترك اسرائيل المجال امام الجهود الدبلوماسية وبدأت حربا لاهوادة فيها علي الشعب الفلسطيني وبعد أن كانت تكتفي بحصارهم اقتصاديا وتروعهم بالتهديدات والعمليات المتفرقة بين الحين والاخر باتت العمليات المتواصلة هي الاساس.

قصف وخطف واعتقالات واجتياح وعدوان متواصل علي الاراضي الفلسطينية ولم تعد بلدة فلسطينية في مأمن من الطغيان الاسرائيلي، فالكل سواء والجميع في خندق واحد أمام جنون القوة الاسرائيلي.

الغريب أن اسرائيل رفضت تماما مبادلة الجندي الأسير بالمعتقلين الفلسطينيين رغم أن هذا الجندي من قوة الاحتلال ومقاومته مشروعة بحكم الاعراف الدولية وخطفه مشروع ايضا ولا ننسي أن الرئيس الامريكي جورج بوش اعترف بشرعية مقاومة الاحتلال منذ فترة وقال إن بلاده لو تعرضت للاحتلال لانخرط في صفوف المقاومة فورا.

أما الأسري في السجون الاسرائيلية فهم ضحايا عمليات خطف وقرصنة فمعظمهم لم يخضعوا لمحاكمة ويتم اعتقالهم لاجل غير مسمي ولكن اسرائيل لا تريد فتح الباب أمام احتمالات تبادل الاسري لأنها تعرف أن الفلسطينيين لن يكفواعن أسر الجنود كي يستردوا إخوانهم وأبناءهم المعتقلين في سجون الاحتلال.

من المحزن ان ردود الافعال العالمية علي عملية أسر الجندي كانت أكبر مما لقيه العدوان الاسرائيلي علي غزة، وذلك يوضح أن ثمن الجندي ليس كبيرا عند جيش الاحتلال فقط ولكن عند اصدقاء اسرائيل ايضا.