إن قيام إسرائيل باعتقال 64 مسؤولاً فلسطينياً بينهم ثمانية وزراء في قطاع غزة والضفة واجتياح المناطق الفلسطينية بحجة البحث عن جندي إسرائيلي مختطف يمثل خرقاً للقانون الدولي والأعراف ويعد تصعيداً غير مبرر تعدي الخطوط الحمراء في الصراع العربي الإسرائيلي باعتبار أن مثل هذا التصرف له عواقب وخيمة وسيقود المنطقة بأجمعها إلي هاوية الحرب من جديد.
ولذلك فإن إسرائيل مطالبة بإطلاق سراح المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين لديها فوراً بدون قيد أو شرط وان محاولات محاكمتهم أو التحقيق معهم مخالف للقانون والأعراف الدولية.
إن التصرف الإسرائيلي باعتقال الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الفلسطينية مسلك جديد سيؤدي إلي تصعيد خطير ويفشل كل محاولات إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف.
هذا الموقف الإسرائيلي الجديد يتطلب تحركاً عربياً إسلامياً سريعاً لمواجهة الموقف وان الإدانات والشجب والاستنكار لا تجدي في مثل هذه المواقف باعتبار ان إسرائيل تخطت الحواجز وبدأت في استهداف الشعب الفلسطيني المحاصر في قياداته وحكومته ولذلك لابد من وضع حد للموقف الإسرائيلي وان ذلك لا يتم إلا بتحرك جماعي علي المستوي الدولي والإقليمي.
إن تحرك دولة قطر لوقف اجتياح إسرائيل لقطاع غزة والذي أعلنه سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أمس الأول يجب أن يكون دافعاً للدول العربية والإسلامية للتحرك الجماعي العاجل علي مستوي الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي لدعوة مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لبحث تطورات الموقف علي الساحة الفلسطينية خاصة وان العديد من الدول والمنظمات الدولية قد أدانت التصرف الإسرائيلي وعبرت عن قلقها من تطورات الأوضاع.