يواجه الشعب الفلسطيني عدوانا همجيا يهدد الأبرياء، وينذر بعواقب وخيمة، وهو مايتطلب تحركا سريعا من المجتمع الدولي لوقف التصعيد العسكري الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وتدمير البنية التحتية من جسور ومحطات كهرباء، واستمرار العدوان يعني عقابا جماعيا للشعب الفلسطيني.
فليس من المنطق اللجوء الى القوة الغاشمة لإطلاق سراح جندي اسرائيلي بينما مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، كما ان خطف 64 وزيرا ونائبا فلسطينيا كرهائن، يعقد الوضع ويعتبر خطوة اسرائيلية تهدف إلى إطاحة الحكومة الفلسطينية.
ليس كافيا الدعوة الى ضبط النفس، لأن الوضع يبعث على القلق من تفجر الأوضاع في المنطقة بأسرها، وتأتي مطالبة الجامعة العربية بعقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي لبحث العدوان الإسرائيلي واختطاف الوزراء والنواب الفلسطينيين، في وقتها وفي الاتجاه الصحيح.
وحتى يتحمل المجتمع الدولي مسئوليته بالكامل، والمطلوب من الدول العربية ان تتخذ موقفا فاعلا فالأقوال لاتكفي، حيث إن التحرك المطلوب هو حماية الشعب الفلسطيني من عدوان غاشم استهدف وجوده وأرضه ومكتسباته بعد استعادة قطاع غزة.
فينبغي الضغط على اسرائيل لوقف عدوانها وسحب قواتها وجنودها، واطلاق سراح المخطوفين والأسرى من سجونها، واعادة بناء ما دمرته من جسور ومحطات كهرباء، وإلا فإن السكوت على كل ذلك يعتبر جريمة.