في خضم أعمال اسرائيل الاجرامية واحتجازها للعديد من وزراء الحكومة الفلسطينية ورجال البرلمان الذين يتمتعون بالحصانة السياسية والبرلمانية خرجت اسرائيل عن كل معاهدات ومواثيق العالم التي تحددها الشرعية الدولية.
ويبدو ان هذه الشرعية أصبحت انتقائية وعلى ضوء محددات سياسية تتحكم فيها القوى الكبرى بل ان هذه الشرعية الدولية وعلى مدى أكثر من نصف قرن لم تستطع ان تأخذ الحق لاصحابه وهم الشعب الفلسطيني جراء وجود احتلال غير شرعي من قبل الكيان الاسرائيلي فما قامت به اسرائيل هو جريمة ضد الانسانية وخروج متعارف عليه عن الشرعية الدولية التي كما يبدو أصبحت في مهب الريح الا في اطار الانتقائية التي تحددها الولايات المتحدة تحديدا.
فلماذا التصعيد في مسألة الملف النووي الايراني والوضع في دارفور وانتقاد الدول العربية في مجال حقوق الانسان وغض الطرف عن جرائم اسرائيلية ترتكب في وضح النهار.
اجتياح قطاع غزة للبحث عن جندي والتنكيل بشعب كامل هو مسألة تنم عن العقلية الاسرائيلية التي لا تتورع عن عمل اي شيء ساخرة من المجتمع الدولي ومن الشرعية الدولية التي اثبتت انها اصبحت مسمى لا يحرك ساكنا إلا في ظل معطيات لها مصالح بالدول الكبرى وهذه مأساة يعيشها المجتمع الدولي.
لم يصدر عن الامم المتحدة الا عبارات تحث على التهدئة وكأن الشعب الفلسطيني هو الذي يهاجم اسرائيل ويقصف مدنها بالطائرات، انها بالفعل مهزلة دولية يعيشها العالم على الجانب الآخر جاءت التصريحات الامريكية المتعارف عليها وهي الانتصار لاسرائيل الوديعة وهي حقها في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها.
الشرعية الدولية أصبحت أداة سياسية انتقائية وهذه مشكلة كبيرة في اطار تنظيم العلاقات الدولية وإذا التغاضي عن جرائم اسرائيل فقد يتحول العالم الى غابة وتبدأ دورة واسعة من العنف الذي تريد واشنطن محاربته.
ان مسلك المجتمع الدولي والقوى الكبرى هو مسلك يساعد على تصاعد العنف والعنف المضاد طالما ان اسرائيل تعربد في المنطقة وتحلق في اجواء دولة عربية مثل سوريا منتهكة سيادة دولة عضو في الامم المتحدة.
اسرائيل اذا لم تردع فإن السلام الاقليمي والعالمي سوف يكون في خطر وسوف يدفع العالم الثمن كبيرا لسلوك الكيان الاسرائيلي الشائن