نتوقف اليوم عند رسائل قراء تعلق على ما كتبناه عن بعض الصحف المحلية الصادرة باللغة الانجليزية التي تسيء إلى دولة الإمارات وأهلها.
يقول القارئ حسام: «نعلم جميعاً أنه ما من وسيلة إعلامية تستطيع البقاء في هذه الأيام دون أموال الإعلان، والإعلان في معظمه يأتي من شركات وطنية ومكاتب حكومية، فلو تشكلت لجنة من المواطنين المخلصين لمتابعة الإعلام الأجنبي وترسل للشركات والمؤسسات الحكومية طالبة منع الإعلان عن هذه المطبوعة كلما ارتكبت حماقة، لتعلمت هذه المطبوعات كيف تكون الموضوعية دون التجني على أحد، لا على دولة الإمارات ولا على غيرها.
ولنترك للمواطنين التعامل مع الموضوع كل حسب إمكاناته، ولنر كيف يستطيع المواطنون معاً كتاباً وأفراداً وتجاراً ومجموعات حماية مجتمعهم من عبث باحث عن شهرة لم يجدها في بلده كما هو الحال مع هذه الصحف والعاملين فيها».
أما القارئ صابر فيقول: «أرجو أن تكون دولة الإمارات حازمة بعض الشيء وأن تتخلى عن بعض التسامح الذي عرفت به خاصة عندما يكون التسامح على حساب كرامة البلد وأهله. لا بد أن يكون هناك خط احمر للكرامة الوطنية، وأن يلزم الأجانب حدودهم ويحترموا الأرض إلى هم عليها، فقد علت أصواتهم في الآونة الأخيرة بحجة الحرية هذه التي لا نرغب بها إذا ما مست حرياتنا وكرامتنا.
لقد تجاوز متوسط دخل بعض غير العرب في دولة الإمارات متوسط دخل المواطن فماذا يريدون أكثر من ذلك ؟ هل يريدون بعدما شهدوه من تقدم وتسامح للبلد خاصة مع المقيمين والزوار أن يشوهوا صورتها، ويناقشوا قضاياها دون موضوعية واتزان؟
نرجو أن تكون هناك وقفة حازمة لكل من تسول له نفسه في أن يمس هذا البلد بسوء وإن كانت الإساءة من خلال مقال ينشر في صحيفة تحقق أرباحها على حساب مكاسب حققها هذا الوطن الغالي علينا وان كنا لا ننتمي إليه.
من يقيم في أي دولة ينبغي عليه احترام قوانينها وأعرافها وهويتها دون أن يقحم نفسه فيما لا يعنيه بحجة حرية التعبير عن الرأي. لا نريد الديمقراطية ولا حرية الرأي ما دمنا لا نحترم أنفسنا قبل احترام الآخرين».
ونحن بدورنا نشكر كل من تجاوب مع هذا الموضوع، من مسؤولين وقراء آملين ألا تنحصر ردود الفعل في مقالات وأعمدة صحافية، بل نأمل أن تتسع دائرة ردود الأفعال لتضم قرارات وآليات تضع حدا لهذه التجاوزات من خلال اتفاقيات منهجية وموضوعية ومنطقية لم نعجز عن التوصل إليها في مجالات أخرى.