قد لا يتفق كثيرون مع ما ذهبت إليه إدارة هيئة الطرق والمواصلات في دبي التي أقرت زيادة تعرفة فتح عداد سيارات الأجرة لطلبات العملاء الواردة عن طريق قسم الحجز والتوزيع من أربعة إلى ستة دراهم في الفترة الصباحية ومن 5,4 دراهم إلى سبعة دراهم في الفترة المسائية ، ولا يتفقون أيضا مع المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في دبي الذي يرى أن الزيادة غير مؤثرة ،لا بل يقول إن الزيادة صغيرة مقارنة بمستوى الخدمة و لن تؤثر في إقبال الناس على استخدام التاكسي .
ونستغرب حقا أن تتجه المؤسسة إلى زيادة تعرفة الحجز بنسبة 50 في المئة ، ثم يزعمون أن الزيادة صغيرة وهي كذلك إن قاسها المقتدر من أصحاب الدخول المرتفعة و المتوسطة إن حسبها بزيادة درهمين أو ثلاثة دراهم ، ولكن ماذا عن أصحاب الدخل المنخفض والمتدني ، وهم ربما كانوا أكثر الناس استخداما لسيارات التاكسي لأنهم لا يملكون سيارات خاصة ، وبالتالي فإن فرقا في أي مبلغ أو زيادة في فلس تؤثر فعلا على مستخدمي هذه السيارات .
نعم قد تكون الزيادة عادية للبعض والسياح الذين ربما يقبلون بالتعرفة الجديدة لأنها بلا شك أقل مما يدفعونه في بلدانهم ، ولكن لكل دولة ظروفها والغلاء الفاحش الذي قصم الظهور لا بد له من يكبح جماحه ، فلا يقل الجميع المركب ذاته ويسير في نفس الاتجاه .
نستغرب ونتساءل عن أسباب لجوء المؤسسة إلى الزيادة وهي حسب مديرها حققت الكثير خلال رحلتها إذ نما حجم طلبات خدمة حجز السيارات من 500 في اليوم خلال التسعينات إلى 12 ألف طلب يوميا هذه الأيام ، ما يعني أن المؤسسة تحظى بثقة جمهور المتعاملين معها والمستفيدين من خدماتها ، وكان الأجدر بالمؤسسة تقديم خدمات جديدة أكثر تطورا من غير أي مقابل أو زيادة عدة فلوس وستكون هي الرابحة والكاسبة في كل الأحوال مع احتفاظها بحب عملائها بدلا من إثارة غضبهم وغبطتهم .