نشد على أيديهم ونبارك خطوة وزارة العمل نحو توطين وظائف مديري الموارد البشرية ومسؤولي شؤون الموظفين والسكرتارية في القطاع الخاص، في إعلان جاد ونهج لا يقبل القسمة على اثنين في قضية أيضا لم يعد المجال فيها متاحا للمزيد من المراهنات والمزايدات.

فقد آن الأوان لأن يتوقف هذا الحديث الذي ربما مله الناس، وآن لهذه القضية المجتمعية أن تلمس بل تحيا خطوات عملية بعيدا عن المناظرات الكلامية والدعوات بأهمية التوطين، ولا بد من إيجاد فرص عمل للمواطنين وعند الفعل والتنفيذ لا نجد شيئا، ليصبح الأمر في النهاية مجرد طنين من غير جعجعة.

«العمل» لم تختر نهج الأمر الواقع ووقف منح أي تصريح عمل لوظيفة سكرتير أو سكرتيرة لأية منشأة، ولم تلجأ إلى أسلوب تحديد مهلة التنفيذ إلا بعد فشل كل الأساليب واستنفاد كل الطرق لدفع القطاع الخاص إلى المشاركة في منح المواطنين فرص عمل في شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

التقاعس الذي يبديه القطاع الخاص في توطين الوظائف لا شك أنه طال أمده وكان من المفترض أن تتخذ «خطوات الدفع» منذ سنوات ولكن أن تصل متأخرا خير من ألا تصل ـ كما يقولون ـ لذا فلا بأس في إعلان البداية نحو هذا المنحى، ولتفتح الأبواب أمام المواطنين من الخريجين وغيرهم.

وزارة العمل ماضية وبقوة باتجاه التوطين بخطوات ثابتة ووثابة ومدروسة عبر سياسة مهنة مهنة، ولن يكتب لنواياها وخطواتها النجاح ما لم تكن هناك رغبات صادقة وحماس أكيد للتوطين.

في المقابل لا بد من رقابة أخرى على مؤسسات الدولة ودوائرها حول التعيينات الجديدة فيها وخطوات الإحلال لإفساح الفرص أمام المواطنين فيها، فواقع الأرقام يؤكد أن الوضع ليس أفضل بكثير من القطاع الخاص، والمشكلة مع الأسف قد تكون واحدة في كل القطاعات.

fadeela@albayan.ae