وصلتنا ردود أفعال واسعة على مقالات نشرناها على مدى ثلاثة أيام عن صحيفة محلية ناطقة باللغة الإنجليزية تتعمّد الإساءة للإمارات ودبي تحديدا من خلال مقالات ورسائل قراء تحريضية، دون أن تكلف نفسها عناء الدفاع أو حتى تصحيح الأفكار التي لا تمت للواقع بصلة. أرسل القارئ بو راشد يقول:

«لقد تشددنا في ممارسة الرقابة على أنفسنا وصحفنا المحلية الناطقة بالعربية، الأمر الذي أدى إلى استغلال الصحف الناطقة بالإنجليزية هذه الثغرة فادعت الشفافية ونشرت تحت مسمى الحرية كل ما يتناسب مع مصالحها».

أما القارئ حسن فيقول: «إذا كان التلفظ بالشتائم هو المبدأ الذي تنادي به هذه الصحيفة مقابل كل خدمة عملاء سيئة فسنعطي فيما بعد الحق للجميع بأن يطلقوا العنان لأيديهم وأقدامهم.

ولو كانت الصحيفة تقبل بهذه الأساليب فلتحتمل منا البدء بتجريب هذا الأسلوب عليها من خلال شتم محرريها وقرائها بحجة إساءتهم للبلد وأهله، وبعدها ينتظروا منا كل صباح باقات من الشتم وبطاقات مميزة من اللطم وعلب هدايا منتقاة من الركل الموجهة إليهم بعناية».

قارئ آخر يقول: «إن الخطأ ليس خطأ الصحيفة لأننا نحن المواطنين الذين أتحنا للأجانب التجاوز علينا والتقليل من شأننا عندما بالغنا في إكرامهم. نتحدى لو وجد أي شخص أجنبي معاملة متميزة في مدن أخرى كالتي يلقاها في دبي. حرية الصحافة مطلوبة ولكن لا ينبغي إلغاء الرقابة على هذا النوع من الصحف مهما كانت الأسباب، إذ أن الرقابة مطلوبة لوضع حد للتجاوزات التي تضرب مصالحنا.

إن العاملين في هذه الصحف من الأجانب يروجون لأغراضهم ومصالحهم، أما نحن المواطنين الذين كان يقال عنا أننا نحصل على كل شيء أصبحنا اليوم نقول العكس ولم يبق في يدنا شي سوى رفع أيدينا إلى السماء.

وحتى لا يعتقد أحد أننا نظلم تلك الصحيفة عندما نقول بأنها تتعمد التحريض ضد دبي والاستهزاء بها والنيل من مصالحها، فإننا نورد مثالا آخر على ما قامت بنشره يوم الجمعة الماضي على صفحتها الأولى تحت عنوان «هل أنتم مستغربون من عدم ظهور اسم دبي على قائمة أوقح مدن العالم؟».

وقد نشرت مقالاً كاملاً في صفحة داخلية حول الموضوع نفسه قالت فيه: «إن سكان دبي يشتكون من تصرفات سيئة على أساس يومي، لكن دراسة صدرت مؤخراً حول 35 مدينة أكثر وقاحة في العالم فشلت في وضع دبي صاحبة مزامير السيارات على اللائحة!».

والغريب أن هذه الصحيفة لم تطرح تساؤلاتها إلا عن إمارة دبي رغم أن القائمة التي ضمت 35 مدينة لم تتضمن أي مدينة عربية، فلماذا تبحث هذه الصحيفة عن دبي في هذه القائمة وكأنها من أسوأ مدن العالم؟ ولماذا تعتبر الصحيفة الدراسة فاشلة عندما لم تتضمن قائمتها اسم إمارة دبي؟

وليتها توقفت عند حد هذه الإساءة، إذ نشرت في العدد نفسه بجانب المقال صورة لمغني «روك» وهو يرفع يده مبرزاً إصبعه الوسطى، وقالت: «إن التعبير عن غضبك أو إحباطك في دبي يمكن أن يسبب لك المتاعب» وكأنها بذلك تعتبر القيام بهذه الحركات غير الأخلاقية أمر مقبول في كل العالم عدا دبي! لصالح من تعمل هذه الصحيفة ؟

وما الذي تستفيده غير الإثارة من وراء نشر تلك المقالات ؟ ولماذا لا يمر أسبوع دون أن نجد مقالات تقطر سمّا عن دبي؟ أسئلة مشروعة نأمل لو نجد إجابات شافية عليها.

maysaghodeer@yahoo.com