الجرائم الإسرائيلية التي تتواصل ضد الشعب الفلسطيني تركزت على الأطفال الأبرياء حيث سقط أكثر من 600 طفل خلال السنوات الأخيرة.
ويبدو ان إسرائيل لا يردعها وازع أخلاقي أو قانوني ولا يمكن لسلطات الاحتلال ان تدرك أو تفهم أي معنى للإنسانية باعتبارها كياناً زرع في أرض فلسطين ومن خلال تواطن القوى الاستعمارية الماضية.
المجتمع الدولي وخاصة الغرب الذي يتشدق صباح مساء بحقوق الإنسان وخاصة حقوق الطفل لا يحرك ساكناً بل يعد الأمر في اطار صراع على الأراضي الفلسطينية.
الصراع عادة يكون بين الجيوش لا بين صواريخ قاتلة وبين أطفال غزة وبقية المدن الفلسطينية وإذا كان الجانب العربي لا يستطيع فعل الكثير تجاه هذا السلوك الإسرائيلي الشائن فإن المجتمع الدولي عليه مسؤولية أخلاقية للضغط على الكيان الإسرائيلي لوقف هذه الجرائم التي تدخل في اطار جرائم ضد الإنسانية وتحديدا ضد الطفولة التي كفل لها القانون الدولي حقوقاً في اطار معاهدة حقوق الطفل وموقع عليها من معظم دول العالم.
ان الاستهتار بحياة الأبرياء هو سلوك إسرائيلي متواصل منذ أكثر من نصف قرن ولاشك ان الدعوة الى تقديم وزير الدفاع الإسرائيلي لمحاكمة دولية هو أمر جدير بالاهتمام، كما ان تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم إسرائيل هو أمر لا بد ان يحرك عربيا على صعيد الدوائر الدولية، كذلك الاعلام العربي لا بد ان يزيد جرعة التعريف بجرائم إسرائيل وما تقوم به من قتل وتدمير ضد مقدرات الشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الفلسطيني فإن التماسك والوحدة والتوافق والوصول إلى آراء موحدة ومواصلة الكفاح والنضال سيكون الأساس للصمود ونيل الحقوق المشروعة مهما طال الزمن واستمر الصلف الإسرائيلي.
إن جرائم إسرائيل ليست مستغربة سواء الآن أو في المستقبل حيث ان فلسفة القتل والتدمير هي جزء من عقلية هذا الكيان وعصاباته التي قتلت الكثيرين على مدى تاريخ الصراع مع هذا الكيان الخارج عن الشرعية الدولية.