* لكل كلمة معنى، ولكل تصرف مسمى، ولكل فعل نتيجة. لا أظننا نختلف على ذلك، فالقواميس تملأ المكتبات وفيها كل معاني الكلمات وكل مسميات التصرفات، وكل نتائج، الأفعال، وبكل اللغات، ولكن وزارة الدفاع الأميركية لها قاموس خاص بها، تختار منه أوصافاً لا تتطابق مع الواقع ولكن الناس يقبلون بها، ليس اقتناعا بل خوفاً.
قتل 24 شخصاً رمياً بالرصاص في «حديثة» العراقية لم يكن مذبحة، بل كان «سوء تصرف».
حبس مجموعة من الأسرى العراقيين في أقفاص لمدة سبعة عشر يوما مع إطعامهم الخبز والماء فقط لا يعتبر تصرفا غير مشروع بل هو معاملة غير جيدة.
* مقتل أسرة كاملة على شاطئ غزة، ومأساة الطفلة «هدى» التي نجت وهي تقف ما بين جثث والديها وإخوتها، منظر اهتز له العالم كله، حتى «مادلين أولبرايت» تقول إنها بكت لبكاء الطفلة، ولكن الرئيس بوش ووزيرة خارجية اميركا لم يرف لهما جفن.
* يريدون مستنقعات جديدة يلوّنونها بلون الدم، لم يكفهم العراق، ولا أفغانستان، ويصرون على إضافة «دارفور» لخريطة الأحقاد المستشرية حتى يعطوا قادة الإرهاب حجة جديدة، ومتى؟ بعد أن وافق السودان على كل شروطهم ووقع وثيقة السلام.
إنهم إما أغبياء لا يتعلمون من تجاربهم، أو أذكياء ينفذون مخططا اكبر من أن يستوعب العالم كله مقاصده.
* كوريا الشمالية لم تعد ضمن مثلث الشر، أصبحت «مصدر رعب» فتجاوزت التهديدات بتدميرها إلى تهديدها هي للآخرين بالتدمير، وستبين الأيام والأشهر القليلة القادمة كيف تتقاطر الوفود خاطبة ودها بعد أن كانت محل قذف وذم، فقط لأنها تجملت ببضعة صواريخ عابرة للقارات.
* جاءت إليكم من حيث لا تدرون، المحاكم الشرعية في الصومال تزحف من مدينة إلى أخرى، والأحزاب الهشة المصنوعة في الخارج ثبت أنها من ورق، لم تنفها العطايا وتدريبات أجهزة الاستخبارات.
فهل نشهد مسلسلا جديداً يشابه مسلسل «طالبان» الذي مازال يعرض علينا؟
قد تكون سياسة صناعة الأعداء هي السائدة هذه الأيام، من اجل تثبيت الاقدام، وتحقيق المصالح، واستكمال خطة الانتشار في كل أركان الدنيا.
* يقتل محامي صدام حسين ويلقى بجثته في ميدان عام، ثم يخرج علينا من يتحدث عن الأمن والاطمئنان في العراق، ويقول إن هناك جيشاً يسمى المواطنين وشرطة تؤمن سلامتهم، والمحامي كان مشمولاً بالحماية، ولذلك سهلت عملية خطفه وذبحه.
* هي عملية انتخابية أم معركة تكسير عظام؟
تساؤلات يخرج بها كل من يتابع مجريات الأمور في الكويت، خاصة هذه الأيام، حيث تشتد حرارة الصيف، ومعها حرارة الحملات والخطابات التي لم يسلم منها أحد، كل فئة على حق، وكل الفئات الأخرى على باطل.