يبدو أن وزارة الصحة قد سئمت وغسلت يديها من الإصلاح الذي ترتجيه من موظفيها، فعهدت بمسؤوليات مهمة ـ من المفروض أن يقوم بها من يعمل في الوزارة نفسها ـ إلى متدربات، نعم متدربات ولسن موظفات.

ورد ذلك في تعميم أصدره نائب المدير للشؤون المالية والإدارية وبعد الديباجة المعهودة «بناء على مقتضيات المصلحة العامة» يقرر فيه تشكيل لجنة تقييم برئاسة موظف في الوزارة وعضوية متدربتين.

أما المهام الموكلة إلى المتدربتين فهي القيام بالزيارات الميدانية إلى جميع الأقسام ،ومتابعة أداء الموظفين في العمل وتسجيل ملاحظات المراجعين بخصوص الخدمات المقدمة وتقوية العلاقات بين المرضى والموظفين والسعي لرفع مستوى رضا المرضى ورفع مستوى الإنتاج ونوعية العمل .

والتأكد من إيصال الملاحظات للموظف وكتابة تقارير أسبوعية عن سير العمل، وفي نهاية التعميم «على جميع من يلزم تنفيذ ما جاء في القرار».

ذلك في وقت يشير محضر اجتماع المتدربين لتعريفهم بشؤون التدريب في بند الشكاوى والمقترحات إلى عدم وجود تعاون وتفاهم من الموظفين، هذا في التدريب ترى كيف سيكون الحال في التقييم؟ ، وما هو شكل التعاون الذي يتوقع المسؤولون أن يبديه الموظفون مع المتدربات «المقيمات».

لا ننكر أن فكرة التقييم بحد ذاتها جميلة ومطلوبة بين الحين والآخر ولا نشكك هنا في قدرة الأخوات المتدربات على أداء المهمة .

ولكن هناك مواصفات وشروط خاصة لا بد من توافرها في المقيم قد لا يتمتع بها من لا يزال قيد التدريب والتعلم، فأنى لمتدرب لا يملك من الخبرات أوفرها أن يقدم على تقييم أقسام وأشخاص تتطلب توفر شروط فنية وتخصصية قد لا تكون متوفرة في من لم يمارس المهنة أو الوظيفة ولم يكتسب بعد الخبرة التي تؤهله لتقييم الآخرين.

fadeela@albayan.ae