يتعرض الشعب العراقي منذ مأساة وقوعه تحت الاحتلال الأميركي لعمليات قتل يتناوب على تنفيذها أكثر من طرف، وأبرزهم القوات الأميركية التي تقتل مدنيين ولا تعترف بما اقترفته، بل وبكل غطرسة تدعي أنها قتلت «إرهابيين» أو أنها ارتكبت خطأ ما، وينتهي الأمر دون عقاب أو حساب رادع لجنودها وقادتها.
فبعد مذبحتي الإسحاقي وحديثة اللتين أوديتا بحياة أسر بكاملها واللتين كشفت عنهما أجهزة إعلام أميركية، محدثة صدمة لفظاعة المشاهد التي بثتها، قامت القوات الأميركية الليلة قبل الماضية بقتل ثلاثة عشر مدنيا بريئا وهم نيام في منزل وحقل دواجن على مرحلتين جوا وبرا وادعت بأنها قتلت إرهابيين، وهو ما دحضته الشرطة العراقية، التي أكدت أنهم مزارعون لا علاقة لهم بالإرهاب الذي تحاربه القوات الأميركية.
ما ترتكبه القوات الأميركية سواء كان بطريق الخطأ أو عمليات مقصودة، يشير إلى أنها فقدت بوصلتها، وفقدت ثقتها بنفسها وهو أمر لا يمكن السكوت عليه أكثر من المجتمع الدولي، وبخاصة الدول العربية والإسلامية، ومن واجبهم الإنساني رفع الصوت عاليا واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي وكل الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، لحماية الشعب العراقي وانزال العقوبات بمرتكبي هذه المذابح، فيجب ألا يكون الجندي الأميركي فوق القانون والعدالة .. كما أن الحكومة العراقية عليها القيام بواجبها والخروج من حالة الصمت على ما ترتكبه القوات الأميركية ضد المدنيين الأبرياء.