عادت أخبار الصومال تتصدر نشرات الأخبار العالمية والعربية، مع الانتصارات السريعة والمتلاحقة «لاتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية» المدعوم شعبيا على « ميليشيات» التحالف لمكافحة الإرهاب «المدعوم أميركيا التابع لأمراء الحرب الأهلية الصومالية التي قسمت البلاد إلى دويلات، والدويلات إلى كانتونات ونشرت القتل والتشريد والجوع والخراب في الصومال على مدى 15 عاما هي عمر الحرب الأهلية المستمرة حتى اليوم.

وكانت القضية الصومالية قد عانت من عدم اهتمام الإعلام العربي ومن قبلها السياسة العربية بالقدر الذي لا يتفق مع خطورة سيناريو التقسيم الخطير الذي جرى تنفيذه بتخطيط ودعم قوى دولية وإقليمية كحلقة أولى من مخطط أكبر وأخطر لتقسيم 7دول عربية.

وتركت المنظمات الدولية والعربية شعب الصومال في أتون الحرب والفقر يواجه مصيره وحده لسنوات حتى أنه عندما قررت قمة بيروت العربية منح 65 مليون دولار لصندوق دعم الصومال لم تسدد على الفور نصيبها سوى دولة واحدة، قبل أن تشكل تداعيات الحرب تأثيرات سلبية على الأوضاع الدولية والإقليمية فبدأت جهود المصالحة العربية، وخطط التدخلات الدولية.

وقد يتساءل أحدكم» أتقولون مخطط ؟ هل عدنا لنظرية المؤامرة من جديد ؟ لتحميل الخارج بما يجرى على أرضنا بأيدينا وبأسباب لا أحد غيرنا يتحمل مسؤوليتها؟!

وهنا أنقل إلى القارئ العربي مشهدا غاية في الدلالة على أن المؤامرات على العرب والمسلمين لا تصنعها الأوهام بل تكشفها الأيام وأن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يخطط والإدارة الأميركية مشكورة أو مجبورة تتولى التنفيذ لمصلحة إسرائيل وعلى حساب الشعب الأميركي.

ففي منتدى الحوار العربي الذي نظمته لجنة الشؤون العربية بنقابة الصحافيين المصرية بالقاهرة في الذكرى الأولى لاغتيال الرئيس الحريري وشارك بالحديث فيه عدد من كبار المفكرين والسياسيين والاستراتيجيين المصريين وانتهوا فيه إلى أن اغتيال الحريري هو حلقة من حلقات مؤامرة صهيونية لضرب وحدة لبنان وسوريا في إطار أجندة خفية لتقسيم لبنان وسوريا.

وأن المؤامرة المستمرة من مقديشيو إلى بغداد ومن بيروت إلى دمشق مرورا بالخرطوم والبقية تأتي، هي حلقات في سلسلة مؤامرة واحدة تستهدف استكمال مخطط «سايكس بيكو» القديم لتمرير المخطط الأميركي الإسرائيلي الجديد المسمى «الشرق الأوسط الكبير».

في المنتدى فجر اللواء «صلاح الدين سليم» رئيس مركز الدراسات العسكرية الاستراتيجية قنبلة معلوماتية بالكشف عن مخطط تفتيت الصومال ضمن مؤامرة أكبر لتقسيم عدد من الدول العربية .

مشيرا إلى أن ما جرى في الصومال بتقسيمته الثلاثية سواء في عصر الاستعمار أوفي عهد الحرب الأهلية يرتبط بنفس المخطط الذي يجرى لتقسيم العراق بصورة ثلاثية أيضا وأن المتآمرين، وهم هنا وهناك هم نفس المتآمرين ونفس المنفذين.

وفى هذا يكشف اللواء صلاح الدين أن المنظمة الصهيونية العالمية بالتعاون مع منظمة «إيباك» التي تضم اليهود الأميركيين عقدا مؤتمرا في واشنطن عام 82 ( نفس العام الذي تم فيه الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان) تم فيه وضع هدف يجب التخطيط لتحقيقه هو تقسيم 7 دول عربية بوسائل مختلفة على مرحلتين الأولى تبدأ بـ 5 دول أولها الصومال (وهذا قد تم ) وثانيها السودان ( وهذا يتم ) والعراق و(هذا يجرى تنفيذه ) ولبنان وسوريا.

وحدد المؤتمرون الصهاينة أو المتآمرون - لا فرق - عام 2020 سقفا زمنيا لتمام التنفيذ، وعلى مدى العشر سنوات التالية حتى عام 2030 تجرى المرحلة الثانية من الخطة أو المؤامرة - لا فرق - لتقسيم السعودية وتبقى مصر هي الجائزة الكبرى.

حتى أن « إسحاق رابين» قبل اغتياله بعام واحد وخلال زيارته «لإيباك» في واشنطن قال مازحا أو جادا لا أدرى .. «ولماذا يتم التقسيم على مرحلتين واحدة تنتهي عام 2020 والثانية في عام 2030 لم لا يتم ذلك في مرحلة واحدة تتم عام2025». ومع معرفة بعض القيادات ووسائل إعلامنا العربية هذه النوايا الشريرة والخطط السوداء..

فماذا هم فاعلون لمواجهتها ؟، وكيف يمكن لهم مع ما يعرفون أن يبتلعوا الطعم تلو الطعم، وكيف انزلقت بعض أجهزة الإعلام العربية بترديد الاتهامات الإسرائيلية والأميركية لبعض الدول والشخصيات العربية تحت لافتات زائفة لنقع جميعا في الفخ المنصوب لنا وكل ينتظر دوره ليواجه مصيره وحده.

mamdoh77t@hotmail.co