القاريء رياض خليل بعث تعقيبا على عمود الأمس حول أهمية توفر جهاز إحصائي ،ويضيف على ما ورد جملة نقاط نراها مهمة للغاية في وقت ننشد فيه بلوغ الكمال في أداء مؤسسات الدولة ونتطلع إلى تشريح و حل مشكلات وقضايا المجتمع بشكل علمي ودقيق بعيدا عن الآراء والنظريات «الحكاواتية».
القاريء وربما يتفق معه الكثيرون يتحدث عن أهمية التخلص من البيروقراطية والمزاجية في إدارة المؤسسات الحكومية وتحديدا ذات العلاقة بالإقتصاد في ظل غياب الرقابة والمتابعة المستمرة من الأجهزة المسؤولة ، كما يتطرق إلى المبالغة في المحافظة على سرية المعلومات من قبل بعض الجهات التي تمتنع عن توفير بيانات وإحصاءات حول أمور تهم البعض.
يتوقف القاريء رياض خليل عند آفة عدم أهلية وكفاءة البعض من المسؤولين في المؤسسات الاتحادية والدوائر المحلية ، حالة يراها تستحق «الغربلة»، في وقت لم يعد فيه مكان لمن هم لا يتمتعون بكفاءة عالية تعينهم على إدارة دفة العمل في مؤسساتهم بما يتماشى ويتسق مع مفهوم الإدارة الحديثة في مؤسسات الدولة.
لا ينسى في معرض حديثه عن دوائر العمل أن يشير قارئنا العزيز إلى قضية مهمة وهي التوطين في الوظائف الحكومية وكذا القطاع الخاص .
ويرى أن الخلل وعدم نجاح هذه الخطة الوطنية يكمن في الخلل في هياكل السلم الوظيفي التي يسيطر عليها غير المواطنين خاصة في القطاع الخاص ، مع عدم جدية بعض المسؤولين في القطاع الحكومي في هذا الصدد وحل مشكلة بطالة المواطنين وإيجاد فرص عمل لهم.
نقاط لا شك أنها واضحة وضوح الشمس للعيان لكن المشكلة تكمن في عدم فهم حجم المشكلة لعدم توفر بيانات وأرقام وإحصاءات دقيقة عنها ، تعتد بها السلطات وتعتمد عليها عند اتخاذ القرارات الخاصة بها لعدم توفر جهة محايدة تعطي الأرقام الصحيحة فلا تبالغ ولا تحاول تجميل الصورة بل تعرض المشكلة وتقدم ما يتعلق بها من غير زيادة أو نقصان.