يوما بعد يوم تتكشف الانتهاكات الأميركية لحقوق الإنسان العراقي وتعددت صورها ما بين قتل المدنيين كما حدث في مذبحتي الحديثة والإسقافي وبين المعاملة السيئة للمسجونين والمعتقلين والتي تخالف مبادئ معاهدة جنيف وأصبحت هناك حاجة ملحة لوقف تلك الانتهاكات المستمرة.
والواقع أن غياب إجراءات عقابية محددة للمسئولين عن تلك الانتهاكات قد أسهم بشكل كبير في تكرارهابل وانتشارها في مناطق كثيرة من العراق وبرغم تصريحات المسئولين الأميركيين المتكررة وتأكيد أن تلك الانتهاكات لا تعكس سلوكيات العسكرية الأميركية وتعكس ممارسات فردية وأن هناك خطوات لوقفها.
إلا أن هذه الأقوال لم تترجم حتى الآن إلى واقع خاصة مع توارد التقارير عما يتعرض له السجناء العراقيون من انتهاكات سواء اعتقالهم في زنزانات صغيرة أو الحرمان من النوم والإهانة خلال الاستجواب وهو ما كشف عنه تحقيق عسكري أميركي نشر أمس.
لاشك أن تلك الممارسات الأميركية المتواصلة ضد العراقيين تزيد من تعقيد الأوضاع هناك وتمثل عقبة واضحة أمام تطور العملية السياسية وتزيد من حالة الشعور بالكراهية ضد القوات الأجنبية وبالتالي زيادة دوامة العنف المشتعلة، لذلك فمن المهم العمل على وقف تلك الانتهاكات والحفاظ على كرامة المواطن العراقي ومحاسبة المسئولين عن تلك الانتهاكات كما أن الحكومة العراقية مطالبة باتخاذ سياسات حازمة لحماية مواطنيها.