يشتد الحر، ويصبح البقاء خارج التكييف أحياناً ولو لدقائق أمرا لا يطاق، ورغم ذلك هنا أناس تفرض عليهم ظروف وطبيعة أعمالهم، التواجد خارج المكاتب المكيفة والغرف المغلقة، بل وربما قضاء ساعات يعملون تحت الشمس، هؤلاء يستحقون تقديراً من نوع خاص، ليس بالضرورة أن يكون مادياً، بل يكفيهم توجيه عبارات الثناء إليهم وإطراء الجهد الذي يبذلونه والإخلاص الذي يظهرونه في أدائهم.

نمر في الطرقات وتحت أشعة الشمس اللاهبة، نجد جموع العاملين يعملون في أعمال البناء والتشييد وكذلك صيانة الطرق وتوسعتها لتكون جاهزة مع بداية موسم جديد من العمل والعطاء اللذين لا يتوقفان.

نعرج في طريقنا لتعبئة الوقود فإذا بأشخاص آخرين يعملون، ويقدمون لنا خدمة بملامح تحمل الكثير من البشاشة، وإذا أردت الوقوف في المواقف التي تخضع للرسوم ستجد أشخاصاً يتفانون في عملهم وعلى الرغم من حرارة الجو، يعملون ويتأكدون من عدم وجود من أراد سلب حقوق الآخرين بحجز موقف من غير أن يدفع، ليضيع بذلك على آخرين فرصة الحصول على موقف لسيارته مقابل رسم يدفعه.

على الطرقات، داخلية كانت أم خارجية والتي لا تكاد حوادث السير تتوقف عنها، تستدعي الحاجة لوجود رجال للشرطة والاسعاف وغيرهم يلبون نداء الواجب رغم كل شيء ويؤدون ما عليهم تحت أي ظروف.

هؤلاء وغيرهم سواء كانت خدماتهم بمقابل أم من غير ذلك، لا شك أنهم يستحقون الاشادة والثناء والتقدير بل ودعمهم في ذلك.

كثيرون لا يأبهون بتأمين حاجات بسيطة لمن يعملون لديهم كتوفير مياه باردة للشرب أثناء العمل ويتركون هؤلاء يبحثون عن ذلك بطرق الأبواب طلباً للماء أو البحث عن ثلاجات سبيل، وقد يتم لهم ذلك وقد يتعثرون في الحصول على طلبهم في بعض الأماكن التي تبعد عن الأحياء السكنية.

هؤلاء ينبغي علينا جميعا تعزيز التحدث بصوتهم ودعوة كل من ينفذ المشاريع ألا يهمل العاملين لديه ولا يتناسى تقديم أبسط الحقوق لهم.مثل هؤلاء وأولئك يتوقع من هم في مثل ظروفهم من يتوقف ويتأمل أدوارهم لينطق في النهاية بكلمة شكر.

fadeela@albayan.ae