بعد أن سجل سعر صرف العملة الأميركية انخفاضا واضحا ليبلغ في بداية شهر يونيو الحالي نحو‏1.29‏ دولار لليورو‏;‏ وهو ما يعد أدني مستوي له خلال عام‏,‏ عاد فجأة هذا السعر ليشهد ارتفاعا واضحا في منتصف الشهر‏.‏

وكان التراجع في قيمة العملة الأميركية قد حدث نتيجة انتشار اعتقاد واسع بأن مجلس الاحتياط الفيدرالي سوف يتوقف أخيرا عن رفع أسعار الفائدة الأميركية بعد أن رفعها لمدة ست عشرة مرة منذ يونيو‏2004,‏ ليبلغ سعر الفائدة الأساسي الآن‏5%,‏ بعد أن كان لا يزيد علي‏1%‏ فقط عند الإقدام علي رفعه‏.

‏ وكان مما يدعم هذا الاعتقاد ميل سوق العمل إلي التباطؤ في الولايات المتحدة‏,‏ بالإضافة إلي تسجيل عجز كبير في الميزان التجاري الأميركي في شهر أبريل الماضي‏.‏

ومن المعروف أن انخفاض سعر الصرف له أثر ملموس في المعاملات التجارية الدولية‏,‏ حيث يؤدي هذا الخفض إلي زيادة القدرات التنافسية للسلع الأميركية في الأسواق العالمية‏,‏ وانخفاض هذه القدرات للسلع الأجنبية في السوق الأميركية‏,‏ وهو ما يعني في التحليل الأخير خفض العجز الكبير والمتنامي في الميزان التجاري الأميركي‏.‏

فهل تعني عودة رفع سعر الفائدة وزيادة جاذبية الدولار عدم اهتمام الإدارة بما يتحقق من عجز‏,‏ وهو عجز يحذر الجميع من آثاره علي النمو الاقتصادي العالمي؟ وكان آخر هذه التحذيرات قد أطلق في أثناء اجتماع وزراء مالية الدول الثماني في سان بيترسبورج في بداية الأسبوع الحالي‏.‏