حل الصيف وبدأ موسم الهجرة إلى بلاد الله شرقاً وغرباً وحان موعد تنفيذ الخطط التي رسمتها الأسر لقضاء عطلة الصيف خارج ربوع الوطن، وعلى الرغم من الإغراءات التي تقدمها برامج العطلات عبر شركات السياحة والسفر وخطوط الطيران إلا أن هناك إشكالية كبيرة تعاني منها الأسر خاصة تلك التي قررت جعل العواصم الأوروبية وجهتها.

بداية من التأشيرة التي ربما لا تكون مشكلتها كبيرة إلى ذلك الحد مروراً بجملة طلبات وأوراق تتمثل في التأمين الصحي، وتقديم ما يثبت حجز السكن في البلاد المراد السفر إليها إلى غير ذلك، ثم انتظار الرد الذي قد يكون بالسلب أو الإيجاب حتى يتسنى للواحد قطع تذكرته وحزم حقائبه.

والحق أنه لا بأس في أن يكون لكل دولة نظامها الذي يحكم دخول وإقامة الآخرين فيها لأي غرض ولابد أيضاً على الآخرين التقيد بتلك الإجراءات، فمن أراد نيل شيء فلا مفر من الالتزام، لكن السؤال أو الامتعاض الذي يشعر به المواطنون أن ذات الشروط والقيود لا تفرض على القادمين من عندهم،

بل على العكس يدخلون ويقيمون على الرحب والسعة ويستمتعون ويعيشون متعة ورفاهية عالية ويغادرون وقتما شاءوا، ولا شيء في ذلك بل نرى في كل ذلك حقا لمن يفد إلينا ويختار بلادنا ليقضي فيها إجازته وأيام راحته.

بلادنا التي نفخر أنها ليست من البلدان الطاردة للسياح بل تملك من مقومات السياحة والجذب الكثير ليس في فصل الشتاء فحسب بل حتى في عز القيظ والحر، هناك ما يرجح كفة سياحة الصيف عندنا، ولدينا الكثير من العوامل التي تشجع عشاق السياحة على زيارتنا.

نتمنى من السلطات في بلادنا بحث شكاوى الناس في هذا الصدد ودراسة حلول وإجراءات أكثر مرونة وأقل تعقيداً تخلص الناس من عذابات ما قبل السفر وتريحهم من ورطة تقديم ما يثبت أنه وأنه،

خاصة وأنه جلي للجميع ان السائح من منطقتنا يعد مصدر دخل وربح لأي مكان يضع فيه أقدامه، ولا يمثل بأي حال عبئا بل يكاد يكون الدجاجة التي تبيض ذهباً بالإنفاق أحيانا وبما يتعرض له من عمليات نصب أحيانا أخرى.

fadeela@albayan.ae