يشكل التحرك القطري لاحتواء الأزمة السياسية بين الفلسطينيين، والتي تحولت إلى اشتباكات دامية ومؤلمة، فرصة مهمة في سبيل تطويق الخلافات وما نجم عنها من تطورات مؤسفة، خاصة أن قطر ترتبط بعلاقات وثيقة مع طرفي هذه الأزمة، بفضل موقفها الثابت القائم على دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وهكذا فإن الاتصال الهاتفي الذي أجراه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل، بتوجيهات من سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد، يشكل فرصة طيبة ومهمة من أجل تطويق هذه الأزمة ووقف تداعياتها السلبية، والاحتكام للحوار وسيلة رئيسية في سبيل إيجاد حل مقبول يلبي في نهاية المطاف التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
إن ما تمتلكه قطر من رصيد مهم قائم على الثقة والاحترام المتبادل يشكل فرصة مهمة، نأمل أن يتم التجاوب معها في سبيل وأد الفتنة وحقن الدم الفلسطيني، عبر حوار جاد ومسؤول وشجاع، ومما لا شك فيه أن التجاوب المبدئي الذي لقيته قطر سوف يشجع على مواصلة التحرك الرامي إلى نزع فتيل واحدة من أخطر الأزمات في تاريخ الشعب الفلسطيني.