منذ سنين طويلة وجماعة الاخوان المسلمين تحاول أن تذر الرماد في العيون، فتدعي بأنها غير مرتبطة بأي رابط مع الجماعات الإرهابية المنتشرة في الدول العربية والإسلامية، تتنصل منها، وتحاول ان تصف نفسها بالحركة السياسية المؤمنة بتعدد الآراء وبحرية الشعوب في الاختيار، وانها ان رغبت في استلام السلطة في اية دولة لن تختار غير الطريق السلمي القائم على رأي الأغلبية.

وعندما ظهرت المجموعات التكفيرية قالوا انهم لا ينتمون اليهم، وان قادتهم قد تم فصلهم من الحركة الدولية للإخوان، وعندما احرق الترابي السودان بتلونه شبه الدائم وعنصريته قالوا انه منشق عنهم، وكذلك كان موقفهم من القاعدة بعد جنون 11 سبتمبر، بيانات يتلونها أو يوزعونها تعلن براءتهم من الدماء التي تسفك دون جرم ارتكبه أصحابها.

وتصدقهم الأجهزة والفعاليات السياسية وتأمل بان يكونوا حزبا وسطا يرفض العنف والتفرد، رغم كل الشواهد التي تشهد على أنهم فئة كارهة للجميع، ولا يمكن ان تتعايش مع من لا ينتمون اليها.

وهذا نراه ونلمسه في تعاملاتهم داخل مجتمعاتهم، فهم موالون لبعضهم البعض، محاربون لأهلهم وأخوتهم، يقدمون التبعية الحزبية على شهادة لا اله الا الله، يسمعون لمرشدهم أكثر مما يسمعون لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يبثون روح الكراهية والبغضاء بين المسلمين، يشككون في اسلام كل من كان مسلما، يعادون من يستقل برأيه وفكره .

ولا يأخذ من مخلفات «سعيد حوى» و«سيد قطب» و«حسن البنا»، يختزلون هذا الدين العظيم في بضعة أدعياء ظهروا في آخر الزمان، يلبسون أردية الصلاح، وهم طلاب سلطة وحكم وجاه، واتباع الكذب والرياء والنفاق والابتزاز والافتراء، يحورون الحق، ويزكون الباطل، يفتون زورا وبهتانا، ويمارسون دور الكهنوت في دين الصفاء والنقاء.

كشفهم مصرع الزرقاوي، ليس في الأردن فقط، بل في كل البلاد العربية، كانوا واا يزالون يتبادلون التعازي وينكرون على الأبرياء الذين سقطوا نتيجة تفجيراته في العراق والأردن صفة الشهادة، وهذا انكار لسنة سيد البشر الذي لا يستقيم ديننا دون سنته عليه أفضل الصلاة والسلام، وخروج على رأي الجماعة.

ولو كان فيهم عاقل أو عالم أو فقيه لسارع إلى لجم ألسنتهم حتى لا يسقطوا هذه السقطة المدوية، وهذا من فضل الله على أمته، حتى تنكشف هذه الجماعة أمام الملأ، وخاصة أولئك المغرر بهم من الشباب.

فالذين سقطوا في تفجيرات فنادق الأردن أحرقت أجسادهم القنابل وهدمت على رؤوسهم قاعات الأفراح، وهم شهداء بأحاديث مسندة وصحيحة ومتواترة عن الهادي الأمين، هو القائل بان صاحب الحريق شهيد وان الذي يموت تحت الهدم شهيد، ومن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا نأخذ ديننا بعد القران الكريم، ولا نأخذ من «موتور» أخذته العزة بالإثم فمنح الشهادة لقاتل الأطفال والنساء والمسلمين ومنعها عن الذين ذهبوا ضحية جهل الجاهلين.

رحم الله شهداء المسلمين، وقطع دابر من انحرفوا عن الدين.

myousef@albayan.ae