يبدو ان الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس تأخذ طابعا اكثر عنفا وميلا نحو الاتساع، بعد استخدام القذائف الصاروخية في آخر تصادم دام بين الطرفين.
إن تصاعد الاشتباكات، وتزايد عدد الضحايا بالرصاص الفلسطيني بصرف النظر عمن تسبب وإلى أية جهة ينتمي، سوف يؤدي إلى سفك المزيد من الدم الفلسطيني الذي قال عنه رأسا المتصارعين انه مقدس وانه خط أحمر، وبصورة اسرع بكثير مما كان متوقعا.
ان الدم الفلسطيني الذي يذهب ضحية لصراع الصلاحيات يبين الرئاستين، السلطة والحكومة، يمثل نقطة سوداء في ملفي الحركتين حماس وفتح، وفي صفحتي رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، وكلاهما منتخب على برنامج يتعارض في بعض بنوده مع الآخر.
والواضح ان الوضع شديد الخطورة، وأن حوار الصواريخ الذي بدأ يحتل تدريجيا موقع الصدارة في اجندة الطرفين، طاردا الحوار الجاد والعملي الذي يستهدف تفويت الفرصة على كل من يريد إثارة الفتنة بين ابناء الشعب الواحد، وابناء البندقية الواحدة التي يجب الا تصوب الا لصدور اعداء هذا الشعب وليس إلى صدره، الامر الذي يستحث عقلاء الجانبين العمل بسرعة للجم هذا الانزلاق السريع نحو السقوط في المحظور.