لو حدث في أي سجن بالعالم غير الأميركي، حادث انتحار جماعي بين المعتقلين على النحو الذي وقع في سجن غوانتانامو.. الأميركي لأصدرت الإدارة الأميركية الإنذارات والتهديدات ضد الدولة التي تشرف على السجن وتحملها مسئولية إهدار حقوق الإنسان ولقرر الكونجرس قطع العلاقات السياسية والاقتصادية معها.

ولأجتمع مجلس الأمن فورا وفرض عليها العقوبات بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة "الشهير" مطالبا بأن يجري التحقيق الدولي وأن تدرج في القائمة السوداء اسماء المسئولين المتهمين بتعذيب هؤلاء المسجونين إلى حد دفعهم للتخلص من حياتهم.

لكن ما حدث، وقع في سجن سييء السمعة تتحدي به الولايات المتحدة الأميركية كل مواثيق حقوق الإنسان فلا اتهام ولا تحقيق ولا محاكمة مع حصانة للقائمين بالتعذيب من الخضوع للمحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم كل من يرتكب جرائم ضد الإنسانية ولم توقع واشنطن على قرار تشكيلها إلا بعد استثناء رجالها من الخضوع لهذه المحاكم.

يحق للدول التي وقع أبناؤها فريسة هذا السجن الرهيب المنافي والمتحدي لجميع القوانين والمواثيق الدولية أن تطالب بالإفراج عنهم وتعويضهم عن سنوات العذاب والقهر والإذلال ما دامت السلطات الأميركية طوال هذه السنوات عاجزة عن توجيه تهمة لهم إلا كونهم عرباً أو مسلمين !!