لا جديد فيما أعلنته وزارة العمل حول نسبة التوطين في 796 شركة خاصة والتي بلغت صفر في المئة سوى الأرقام التي ربما سببت خيبة أمل للبعض، عدا ذلك فالجميع على علم بصورة أو أخرى، أنه لا حديث عن التوطين في الكثير من القطاعات التي أصبحت الهيمنة والسيطرة فيها لآخرين، والأبواب فيها تشرع على مصاريعها لكل الجنسيات وتوصد بالأغلال أمام المواطنين.
ولا جديد أيضا في أي جمل أو عبارات نختارها للحديث عن هذا الأمر الذي أصبح بمثابة الموضوع الممل، بل البغيض للكثيرين وهم يجاهرون أحيانا بالكلل الذي أصابهم لفرط ترديد كلمة التوطين والدعوة إليه.
بل لا نبالغ إذا قلنا إن البعض يرى أنه ليس من حقنا المطالبة بضرورة وجود المواطنين في وظائف القطاع الخاص، و يكفي تواجدهم في دوائر ومؤسسات الحكومة التي هي أيضا ليست لهم وحدهم.
نعلم تماما أن الأرقام التي أعلنتها وزارة العمل ليست نهائية، والأيام كفيلة بكشف المزيد منها، والتي ربما عصفت بكل المحاولات والرؤى والجهود التي يبذلها البعض لإيجاد موضع قدم للمواطنين في العديد من القطاعات والمجالات التي أصبحت وكأنها «محرمة» عليهم.
كما ندرك أنه آن الأوان لأن تكون هناك خطوات عملية وإجراءات تنفيذية نحو تحقيق التوطين في مختلف الوظائف كغاية يتطلع إليها الجميع وهدف ينشده المجتمع ، بعيدا عن المزايدات الكلامية وإلقاء اللوم على فلان وعلان، المشكلة مشكلتنا وحلها يجب أيضا أن يكون بأيدينا لا بيد الآخرين.
مشكلة البطالة بين الخريجين وغيرهم من الذين طال انتظارهم في قائمة المنتظرين لفرصة عمل تلوح لهم إنما هي مشكلة وطن، وتبعاتها تهدد جيلا من الشباب الذي تمكن منه الإحباط ونال منه اليأس ، وواقع لم يعد بالإمكان معه الصبر والسكوت أكثر من هذا.
نأمل أن تحمل الأيام المقبلة ما يريح بال الناس ، ويضع الأمور في نصابها الصحيح لأن ما يحدث في سوق العمل عندنا أمر لا يطاق ويفوق التحمل.