في كل يوم يظهر البعض بمهن جديدة يمتهنها وتدر عليه أرباحا، بل ويقتات منها، فهذا يبحث بين حاويات القمامة فيجد فيها ما يدر عليه مالا، وآخر يتواجد في ساحات مواقف السيارات المفتوحة فيجد من يعطيه مقابل غسل سيارته، وآخرون ومع اشتعال إيجارات الشقق دخلوا على هذا الخط وراحوا يستأجرون شققا خالية ثم يؤجرونها بأضعاف القيمة الحقيقية من الباطن.

وقد أسموها شققاً مفروشة، فئة أخرى رأت الربح والمكسب في السيارات فحولت سياراتها الخاصة أو السيارات المؤجرة إلى سيارات أجرة وراحت تعمل في هذا المجال لمزاحمة غيرهم.

أما أن يلجأ البعض منهم إلى الدراجات النارية لا لحمل الركاب بل للخروج فجأة أمام سيارات تهم بالحركة من مواقفها والتظاهر بأنهم تعرضوا للصدم وهات يا صراخ وتمثيل وافتعال حركات وأي وإيه ولا يسكت إلا بعد أن يقبض مئات الدراهم، فذلك هو العجب العجاب وآخر صيحة في موضة التربح بأسلوب ابتزازي تحت ستار الصدم.

المثير في الموضوع والذي ربما أصبحت ظاهرة بمرور الوقت، إن لم يتم وأد هذا الأسلوب في مهده، أن هؤلاء الرجال وهم آسيويون يخرجون بدراجات قديمة بل «خردة» ينتظرون في مواقف ريثما تظهر لهم الفريسة .

والتي يفضلونها من السيدات والفتيات المواطنات، التي إن همت الواحدة منهن بالتحرك بسيارتها حتى تفاجأ بالدراجة وقد ظهرت بجانبها بشكل لم تتوقع أن يقترب منها ويلامس سيارتها أو يتظاهر بأنها صدمته ويبقى على الأرض تنظر إلى سيارتها فلا ترى بها أثرا للصدم فتقي نفسها شر الانتظار واستدعاء رجال الشرطة بأن تخرج له مبلغا فينصرف من غير صداع ولا وجع رأس.

الأمر تكرر مع أكثر من شخص في أكثر من مكان في طرقات دبي، ما يعني أن هؤلاء قد استساغوا الحيلة التي تنطلي على الفتيات ولا يجرؤون فعلها مع الرجال وماضون في ذلك ما لم يتعقبهم رجال الشرطة وما لا تنتبه الفتيات اللائي يتعرضن لمثل هذا الموقف ويرفضن الرضوخ لهذا النوع من الابتزاز من خلال إصرارهن على حضور رجال الشرطة.

fadeela@albayan.ae