بما أننا نعيش هذه الأيام حالة استنفار بسبب امتحانات الثانوية، وبما أن الكثيرين منا ودعوا العام الدراسي المنصرم على خير، فقد ارتأينا نشر رسالة معلمة تضمنت تساؤلات حول بعض قرارات الوزارة، والسبب في نشرنا هذه الرسالة هو رغبتنا في استطلاع آراء العاملين في الميدان التربوي حول ما أثارته.
تقول القارئة: (منذ صدر القرار الخاص بزيادة عدد أيام الدراسة، ونحن نقرأ كل يوم آراء كثيرة تهاجم هذا القرار، لذا فإن لدي تساؤلات أرجو أن أجد إجابات عليها على الأقل ممن يعملون في الميدان نفسه. لماذا نحارب كل قرار جديد قبل أن نجربه ونرى نتائجه؟
لماذا التشكيك الدائم بقياداتنا في وزارة التربية والتعليم؟ فأنا لا أعتقد أن كل من وصل إلى منصب عال كان ذلك بمحض الصدفة، ولا أعتقد أن من يعتلي تلك المناصب يحمل هم تدمير كل شيء جميل في الوزارة.
ألستم معي بأنهم أبناء هذا الوطن الذين تربوا على دروس وحكم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، فلماذا لا نعطيهم فرصة لإيجاد وتطبيق حلول ترفع من مستوى التعليم في الدولة؟ ما المشكلة في تمديد السنة الدراسية عشرة أيام أو حتى شهر، قد تقولون إن المباني المدرسية غير مهيأة خاصة مع ارتفاع درجة حرارة الصيف.
وسؤالي: أو ليست هذه المباني هي نفسها التي تقام بها المراكز الصيفية لأبنائنا كل عام وتوضع ميزانية خاصة للمشرفين عليها، هل ظهرت مشكلة الحرارة الآن بعد أن عرف البعض أنهم سيحرمون من الإجازة الطويلة؟!
أنا معلمة ثانوي لمادة علمية، خبرتي سبع سنوات، متزوجة وأبنائي طلبة في المدارس، أعود من دوامي غالباً في فترة الظهيرة. أجهز طعام الغداء ثم أتيح لنفسي قسطا من الراحة لأدرس أبنائي بعدها، ثم أقوم بتحضير الدروس لليوم التالي.
وفي نهاية الأسبوع أقوم بالزيارات الاجتماعية والأمور الأخرى. فهل هذا يعني أني امرأة كادحة ومثقلة من العمل؟ لا، أنا لست أكثر من أم تحب طالباتها كحبها لأبنائها، تحب وطنها كحبها لمنزلها، وعندما اخترت مهنة التدريس عرفت صعوباتها كما عرفت مميزاتها، فلم التذمر الآن؟)
وتضيف القارئة:
(إليكم جدول روتيني لمعظم معلمات المدارس الثانوية في الدولة: في الساعة الثامنة إلا ربع الحضور والتوقيع. تدريس ثلاث إلى أربع حصص في اليوم وثلاث حصص فراغ. المعلمة التي ليس لديها الحصة السابعة يمكنها الذهاب إلى المنزل بعد الحصة السادسة، أو قبل هذا الموعد.
تحضير الدروس أصبح معظمه جاهزا ويُباع في المكتبات، كذلك أوراق العمل والامتحانات، وما على المعلمة إلا أن تقوم بترتيبها ليتلاءم مع طالباتها. معظم المدرسين ينهون المنهاج قبل امتحان نهاية الفصل الدراسي بأسبوعين ثم يشتكون من طول المنهاج، وإذا سألت عن المراجعة لا توجد حصص مراجعة للطلبة، لماذا؟
أضف إلى كل ما سبق من تساؤلات السؤال التالي: أو ليس راتب المعلم في الإمارات من أعلى الرواتب إذا ما قارناها بالكثير من الدول المجاورة أو العربية؟ أرجو الإجابة على هذه التساؤلات.
ولنكن صريحين مع أنفسنا دون أن نتحجج بأعذار تصور المعلم وكأنه ضحية لوزارة يتصور بعض الأفراد أن مهمتها التراجع بالتعليم، في حين انها تبذل من الجهد ما يجعلنا نشعر بأنها تقوده إلى الأمام) انتهت رسالة القارئة، وسنعلق عليها غدا بإذن الله.