رغم نفي شخصيات صومالية ذات مكانة سياسية واجتماعية ودينية مرموقة اي صلة للصوماليين بـ"طالبان او القاعدة او الارهاب" فان واشنطن تصر على النفخ في الكير الصومالي لتبقيه مشتعلا بحجة تحوله الى قاعدة جديدة للارهاب وهي التهمة التي لا تنفك الادارة الاميركية تستخدمها ضد الشعوب العربية والاسلامية منذ الحادي عشر من سبتمبرعام 2001 .
ورغم الدرس الصومالي الذي تلقته القوات الاميركية لدى تدخلها في الصومال عام 1993 فانها على ما يبدو تريد استعادة ذكريات تلك الهزيمة والدرس الذي لقنتها اياه الفصائل الصومالية وهو ما حاولت اكثر من شخصية صومالية ان تحذر منه قبل فوات الاوان ردا على الاستفزازات الاميركية المتتالية بحق الصومال والتي كان اخرها كشف الرئيس الاميركي جورج بوش تحضير بلاده للتدخل في الصومال بحجة عدم تحولها الى معقل لتنظيم القاعدة .
وبالامس كانت القاعدة هدفا اميركيا في افغانستان واليوم في العراق وغدا في الصومال ومن يدري الى اين تقود هذه القاعدة الرئيس بوش والادارة الاميركية بعد ذلك . ومنذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 والرئيس بوش يستخدم القاعدة مشجبا يرمي عليه الاعذار التي يعتقد انها تبرر سياساته التي يثبت يوما بعد يوم فشلها وإضرارها بمصالح الشعب الاميركي وتهديدها الامن والسلم الدوليين وتعرضهما للخطر! فلم يسبق ان تعرض الامن والسلم الدوليان لمثل ما يتعرضان له من اخطار في عهد الادارة الاميركية الحالية التي اشعلت وماتزال بؤرا لا تنطفئ من الحروب والماسي وحالات الغليان والفوضى وكانها تنفذ استراتيجية اشعال الحرائق في العالم اجمع وخصوصا في العالمين العربي والاسلامي مما يؤهلها بحق لتكون اكبر دولة ارهابية في العالم وبلا منازع .
ان الزعماء الصوماليين اكدوا في اكثر من مناسبة ان ما تشهده بلادهم من تجدد لعدم الاستقرار والتقاتل انما هو نتيجة للسياسة الاميركية القائمة على ديمومة العنف والاقتتال في الصومال، هذه السياسة تجعل ردات الفعل الشعبية عنيفة تجاهها وتجاه عملائها من زعماء الحرب كما تحرض لسلوك منهج الدعوة للمواجهة وتحت مسميات قد تأخذ طابعا دينيا اوعرقيا وليس بصفته قتالا بين قبائل بل حربا ضد الكفار، والسبب الرئيسي في ذلك هو السياسة الاميركية التحريضية القائمة على اكذوبة وجود معقل للقاعدة ودفعها لفئة معينة لخوض حرب نيابة عنها واشعالها للحرائق0
ان نفي الصوماليين المتكرر وتأكيدهم الا صلة للمحاكم الشرعية بحركة طالبان او بالارهاب او القاعدة انما هو موقف عقلاني رافض لسياسة فوهة البركان واشعال الحرائق وتأكيد على زيف الادعاءات الامريكية التي يراد لها ان تتحول الى مبرر للتدخل العسكري الواسع في الصومال ولو في مرحلة لاحقة.