مدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس جلسات الحوار الوطني الفلسطيني عدة أيام من أجل إتاحة الفرصة أمام ممثلي الفصائل المختلفة من أجل التوصل إلي صيغة مشتركة, وأن عدم التوصل إلي هذه الصيغة سيؤدي إلي طرح وثيقة الوفاق الوطني التي أعدها أسري ومعتقلون فلسطينيون في استفتاء عام علي الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع. في نفس الوقت ترفض حركتا حماس والجهاد طرح الوثيقة علي الاستفتاء علي أساس أن هذه الخطوة تمثل قفزا علي الشرعية التي حققتها حركة حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير الماضي.
في المقابل يري الرئيس الفلسطيني ومعه حركة فتح, والجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين أن الفشل في التوصل إلي توافق وطني بين الفصائل والقوي السياسية الفلسطينية المختلفة يبرر طرح هذه الوثيقة علي الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع من أجل حسم السجال حولها, لاسيما وأن الوثيقة أعدت علي يد ممثلين عن حركة فتح, وحماس والجهاد, وأيدتها الجبهتان الشعبية والديمقراطية, وإن تحفظ ممثل حركة الجهاد علي الدعوة إلي التفاوض.
يبدو مهما هنا تأكيد أن بنود الوثيقة تمثل أساسا قويا لموقف فلسطيني وطني مشترك يتجاوز الفصائلي إلي الوطني العام, ومن ثم ينبغي علي جميع الفصائل أن ترتفع إلي مستوي وطنية الوثيقة, وإذا فشلت في ذلك, فلا يوجد ما يبرر رفض العودة إلي الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع لحسم الجدل, فالاستفتاء سيكون ملزما للجميع ويؤسس لشرعية جديدة ينبغي احترامها من جميع الفصائل الفلسطينية.