وصلتني رسالة من القارئ هيثم، وبعدما قرأتها فضلت نشرها كاملة، إذ أن فيها من التساؤلات ما هو جدير بالبحث عن إجابات لها. لذا أستميحكم عذرا إن كنت قد آثرت نشر مقال القارئ على أن اكتب شيئا. وأستميحكم عذرا إذا لم تجدوا لي تعليقا في نهاية المقال، لأني بصراحة ارغب أن استمع هذه المرة إلى تعليقاتكم على موضوع كتبنا فيه مرارا وطرحنا إشكاليّاته في أكثر من مقال، وفي أكثر من موقع إعلامي. ولا يسعني قبل عرض رسالة القارئ هيثم، سوى أن أتقدم له بالشكر على تواصله واهتمامه بالزاوية.

يقول القارئ هيثم: (في الشهر المنصرم استمعت للحوار الذي دار بينك وبين الأستاذ عبدالله بن خصيف في المحطة الإذاعية «الرابعة والناس» حول قضية الإعلام المحلي ومكان الإعلاميين المواطنين فيه، وعدم وجود تعبير حقيقي عن هموم الوطن والمواطن وقضاياه الخاصة في وسائل إعلامنا المحلي لاسيما المرئي، إضافة إلى غياب الهوية المحلية التي إن وجدت فإنها تُختزَل في هيئة من يقدمون البرنامج في «غترة» و«عقال» أو «عباءة» و«شيلة»،

في حين أن الهوية المحلية التي ننشدها أعمق من مجرد ملابس وطنية وإن كان من يرتديها من الوطن، إذ لا قيمة لذلك إن كانت المادة المُعدّة والمعروضة مفروضة على أبناء الوطن الذين يقدمونها دون أن نشعر بروح مجتمعنا فيها). ويقول القارئ:(بالتوازي مع الحلقة الحوارية في «الرابعة والناس» تطرقت من خلال عامودك إلى القضية نفسها، ب

الإضافة إلى نقاط أخرى حول الإعلام المحلي والمعضلات التي يتعرض لها الإعلاميون المواطنون، والإجحاف الذي قد يطول بعضهم إما بتهميش طاقاتهم أو تجاهل طموحاتهم، وأذكر أنك تساءلت يومها عن السبب الذي قد يجعل بعض المؤسسات الإعلامية لا تتسع للكفاءات المواطنة فتضع شروطا تعجيزية تشكل حجر عثرة أمام الإعلاميين المواطنين وتبخل عليهم حتى ولو بقراءة موجز مقتضب للأنباء، ولا نعلم سببا لذلك، هل هو عدم ثقة في المواطن أو ماذا ؟).

ويقول القارئ: (إذا كانت القضية تكمن في قلة الثقة، فكيف نجد وجوهاً إعلامية مواطنة ناجحة، في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء؟ وإذا لم تكن قلة الثقة هي السبب فهل تنحصر الأسباب في «المحسوبيات» و«المحاباة» و«جبروت الواسطة»، أو تكمن حقيقة في خوف بعض المسؤولين الذين نالوا شهرة في أن يأتي مواطن يخطف بريق الشهرة من حولهم ؟ أسئلة نتمنى لو نجد لها إجابات). انتهت رسالة القارئ هيثم. والتعليق متروك لكم، كإعلاميين ومسؤولين وقراء لا نعتقد أن أسئلة هيثم وما تحمله من هموم بعيدة عن همومكم!.

maysaghadeer@yahoo.com