أقدمت قوات الأمن العراقية المشكلة في ظل الاحتلال الأميركي ـ البريطاني للعراق على جريمة نكراء بعدوانها على مسجد للسنة في مدينة البصرة‏,‏ مما أسفر عن مقتل‏11‏ شخصا بداخله‏,‏ كنوع من الانتقام العشوائي‏,‏ وغير الاخلاقي من السنة عقب حادث التفجير الانتحاري الإجرامي المشبوه‏,‏ الذي شهدته إحدى الأسواق القديمة في المدينة نفسها‏,‏ وأدى إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين‏,‏ والذي تم تعرف هوية مرتكبه أو من يقفون وراءه في بلد عبث به الكثير من القوى الخارجية والمجموعات الإرهابية التي دخلته عقب الاحتلال الأميركي ـ البريطاني له‏.‏

لقد صرّح رئيس الوزراء العراقي في ظل الاحتلال عقب الاشتباكات بين مجموعات شيعية في البصرة في الأسبوع الماضي بأنه سيضرب بيد من حديد على رؤوس العصابات وكل من يخل بالأمن‏، فإذا بقواته تحول المسألة إلي فتنة طائفية بعدوانها على مسجد سني آمن لا علاقة له بالاشتباكات بين الميليشيات الشيعية‏,‏ ولم يثبت أن له أي علاقة بحادث التفجير الانتحاري المشبوه الذي حول الصراع بين الميليشيات الشيعية المسلحة إلى احتقان هستيري في مواجهة السنة في مدينة البصرة‏.‏

وإذا كان رئيس وزراء العراق الخاضع للاحتلال الأميركي ـ البريطاني‏,‏ قد صرح قبل أيام بأن كل القوى السياسية المشاركة في الحكومة الجديدة المشكلة قد اتفقت على حل الميليشيات التي يهدد وجودها بنشوب حرب أهلية في العراق‏,.

فإن ماجرى في البصرة يؤكد ضرورة الوقوف بحزم وصرامة في مواجهة تصاعد النزعات الطائفية داخل قوى الأمن والجيش أولا‏,‏ لأنها أكثر تدميرا حتى من الإرهاب والميليشيات التي لا يختلف أي عاقل على ضرورة حلها فورا لإنهاء ظاهرة الاغتيالات والقتل على الهوية التي خلفت آلاف القتلي الأبرياء ونشرت الرعب في أرجاء العراق بفعل هذه الميليشيات الإرهابية الطائفية مثل فيلق بدر وجيش المهدي فضلا عن الميليشيات العرقية التي تقوم بنفس النمط من أعمال القتل في مناطق الاختلاط العرقي‏.‏