في التقرير الأميركي الذي أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن دبي وعن المشاريع السياحية العملاقة التي تشهدها دبي، والتي ستظهر خلال الأعوام القليلة المقبلة، ذكر أن دبي لا تعطي رسامي الخرائط ومصممي الأدلة السياحية الفرصة للراحة والهدوء، لأنه في كل يوم يظهر فيها مشروع سياحي أو فندق جديد أو حديقة أو.. أو..إلخ.
والحق اننا لا نلوم كاتب التقرير أو غيره مما ينتابه من دهشة لحالة دبي وما يراه فيها من مشاريع عمرانية تظهر بين ليلة وضحاها تشعره وكأن الرجال هنا لديهم مصباح علاء الدين أو «قمقم» يخرج منه مارد عملاق ويردد «شبّيك لبّيك خادمك بين يديك أؤمر فتطاع في الحال».
إن كان هذا حالنا نحن الذين نعيش في دبي ونمشي في طرقاتها ونشاهد يوما بيوم بل لحظة بلحظة كل ما يحدث نستغرب حين نقف في شرفة بغرفة فندق أو مكتب في بناية شاهقة ونشاهد عن يميننا ويسارنا سقالات وبنايات كانت قبل أسابيع مجرد مخططات على أوراق المهندسين والرسامين والمصممين.
وفجأة ارتفع بنيانها وعلت أعمدتها وطوابقها، لتصبح خلال مدة زمنية تقاس بأشهر مشروعاً سياحياً في قمة الجمال يتألق في روعة.هكذا دبي التي تبدو لغزا يحتار في حله كل من أراد الغوص في أعماقها.
ولا يجد من تفسير لما يدهش ويخلب اللب ويذهب بالعقل سوى إرادة غير عادية وعقلية جبارة تعمل بلا كلل وملل تسعى وقد تحالفت مع كل قوى العطاء والإخلاص وتعاهدت معها على بذل المزيد في انطلاقة وثابة لا تريد التوقف عند حد ولا لأحلامها وطموحاتها مدى.
عشقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فأبى إلا أن يجعل منها آية من آيات الجمال على الأرض، فاتنة، عصرية، تأسر من يزورها فلا يقوى على فراقها، ولتبدأ كل يوم حكاية أجمل من سابقتها ولوحة تضم كل أشكال الفن والإبداع.