تتناقض عملية السلام المفترض أنها جارية في الشرق الأوسط مع سياسة القوة والاستعلاء التي تعودت اسرائيل ممارستها في التعامل مع دول المنطقة.
وتقيم اسرائيل العالم ولاتقعده إذا سال الدم الإسرائيلي في أي مكان، فتحرك قواتها تضرب وتعتدي وتنتقم، وتطلق صفارات الإنذار والتهديد وتحرض سادة المجتمع الدولي على إلصاق تهمة الإرهاب بمن تجرأ على مس الدم اليهودي.
في الوقت نفسه تستبيح اسرائيل الدم غير الاسرائيلي على نحو ما نشاهده يوميا في الأراضي العربية الفلسطينية وما شاهدناه مؤخرا في الأراضي العربية اللبنانية وفي أراض عربية أخرى.
إن اسرائيل إذا كانت تريد السلام حقا، مطالبة باحترام حقوق الآخرين وأولها حق الحياة الآمنة، ونبذ سياسة البطش والعدوان وسفك دماء الأبرياء لأنها لاتصنع سلاما مستقرا أو دائما.