لم يقدم ايهود أولمرت رئيس وزراء اسرائيل منذ توليه السلطة خلفا لشارون الغائب عن الوعي دليلا عمليا على رغبته في انتهاج سياسة اسرائيلية جديدة تفتح الباب أمام جهود السلام التي تتشبث بها مصر طريقا وحيدا لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي إلى الأبد.

على العكس بادرت حكومة أولمرت بتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني واعتبرت حكومته المنتخبة إرهابية وقطعت كل شرايين الحياة العادية عن الفلسطينيين، وأصبحت غاراتها على المدن والقرى والمخيمات واجبا يوميا مخضباً بالدماء الفلسطينية.

وأعلنت حكومة أولمرت في تحد صارخ للشرعية الدولية المتصلة بالحقوق الفلسطينية أنها ستحتفظ بما تسميه الكتل الاستيطانية الكبرى غير المشروعة داخل حدود ترسمها اسرائيل لنفسها وتحيط بالجدار العازل غير المشروع أيضا.

إننا ونحن نسعى للسلام العادل بكل اصرار نطالب حكومة أولمرت بتقديم أدلة عملية على رغبتها في السلام بانتهاج سياسة بديلة للعدوان والإرهاب، تعبد طريق المفاوضات وتستجيب للمطالب الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها فكّ الحصار والاعتراف بحقهم في الحياة الكريمة الآمنة على أرضهم الحرة المحررة.