تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق رحلات الصيف السياحية، ولعل الوقت الراهن هو الأنسب لتكثيف حملات التوعية للأفراد والأسر، لاسيما ما يتعلق بمرض إنفلونزا الطيور والأمراض المعدية الأخرى التي ينبغي على الجميع الاستحاطة منها من خلال إجراءات احترازية.

منذ يومين قال ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة رئيس سكرتارية اللجنة الوطنية لمكافحة إنفلونزا الطيور،: إن الإمارات لن تفرض أي قيود في الوقت الراهن على الأشخاص المسافرين إلى دول ظهر فيها مرض إنفلونزا الطيور.

لان فرض القيود على تلك الدول لابد وان يكون بتوجيهات منظمة الصحة العالمية التي لم تقم بذلك حتى الآن باعتبار أن المرض لم يصل إلى درجة الوباء الذي قد يشكل خطراً عالمياً، وقال إنه سيتم التشديد على المطارات والمنافذ المختلفة للمراقبة على المواد الغذائية والطيور التي يجلبها المسافرون إلى الدولة.

نحن لا نختلف حول توجهات منظمة الصحة العالمية لكننا نأمل أن تقوم الجهات المسؤولة في الدولة، سواء كانت دبلوماسية أو سياحية أو صحية أو أمنية بتكثيف حملات التوعية للمسافرين. هذه الحملات لابد أن تكون شاملة للتعريف بمرض إنفلونزا الطيور وغيره من الأمراض المعدية وكيفية الاحتراز منها قدر المستطاع.

وأخذ اللقاحات اللازمة لبعض تلك الأمراض التي لا يمكن للمسافر معرفتها ما لم تكن هناك توصيات من جهات رسمية حول بعض البلدان. ولابد أن تكون لدى المسافر فكرة عن اقرب المراكز الصحية والمستشفيات وتكلفتها.

فيما لو احتاج لزيارتها، ولابد أن يعرف المسافر الطرق التي يمكنه من خلالها التواصل مع الجهات الرسمية التابعة للدولة إن لزم الأمر، ولابد أن يدرك المسافر ابرز قوانين البلد الذي يسافر إليه حتى لا يعرض نفسه للمساءلة القانونية.

قد يعتقد البعض أن كل ما سبق يقع ضمن نطاق المسؤولية الفردية ولا يجب أن تعنى به الجهات المسؤولة هنا في الدولة. لكن واقع الحال الذي يعكس قلة وعي غالبية الأفراد والأسر بتلك الأمور يجعل حملات التوعية أمرا في غاية الأهمية، خاصة.

وأن هناك العديد من الأفراد الباحثين عن بلد للاستجمام فيه خلال العطلة الصيفية لا يكترثون إلا بتكاليف الرحلة وبرنامج زيارة مختلف المواقع السياحية، وإذا سألتهم عن الإجراءات الوقائية فيما يتعلق بالجانب الصحي مثلا تجد أن ذلك يقع خارج دائرة اهتماماتهم وكأن الأمر لا يمس حياتهم. وهو الأمر الذي أدى إلى انتقال بعض الأمراض المعدية.

وخسارة بعضهم في حوادث وجرائم، وتعرض الكثيرين للسرقات والنصب والاحتيال بسبب قلة الوعي والحرص اللذين كان ينبغي التسلح بهما قبل شد أحزمة الأمان في الطائرات التي نقلتهم إلى تلك الدول.

لذا فإننا نأمل تكثيف الحملات الشاملة للمسافرين بشتى الوسائل فهذه الحملات ضرورية جدا لتوعية المسافرين ورفع مستوى هذه التوعية لدى الجميع لنضمن عودتهم سالمين بإذن الله بلا أمراض ولا حوادث تحوّل السفر إلى ذكرى أليمة.

maysaghodeer@yahoo.com